أثار خبر تسليم حكومة الانقلاب وثائق إلى الحكومة البريطانية موجة كبيرة من الاستهجان في أوساط مواقع التواصل الاجتماعي ويعود الاستهجان لما تحتويه الوثائق من إثبات لتورط جماعة الإخوان المسلمين في عمليات "إرهابية" حسب وصف الوثائق و"فدائية" وفقًا للنشطاء إبان الاحتلال البريطاني لمصر حسبما أفادت مواقع الكترونية عديدة.

 

تداول النشطاء خبرًا نشرته قناة النيل الإخبارية مفاده أن "مصر تسلم بريطانيا وثائق تثبت تورط الإخوان المسلمين في عمليات فدائية ضد الإنجليز في منطقة القناة أثناء احتلال الإنجليز لمصر".

 

وقد تواترت تعليقات النشطاء حول ذلك الخبر حيث قال أحدهم "أصبح الآن مقاومة الاحتلال الأجنبي جريمة وإرهاب!! إذن ستقوم حكومة الانقلاب عما قريب بمد إسرائيل بوثائق تثبت تورط الإخوان في حرب 48"!

 

وقال المهندس القبطي هاني سوريال "ولسان حال بريطانيا يقول": "هذا شيء جيد من مواطنين مصريين شرفاء مخلصين لبلدهم مصر فهم لم يتواطئوا مع المستعمر كما يفعل الكثيرون من صغار النفوس وبائعي الضمير. وقد فعل حلفاؤنا الفرنسيون نفس الشيء عند غزو النازي لفرنسا وقد قمنا بدعمهم آنذاك بكل ما نملك من عتاد وأشخاص.. ونحن نعلم من قتلوا جنودنا في مصر كما نعلم المتواطئين معنا أيضًا وهذه الوثائق إنما تثبت وطنية الإخوان المسلمين. ونشكر الحكومة الانقلابية المصرية على إمدادنا بهذه الوثائق والتي تسهل لنا عملية إعادة تقييم الإخوان المسلمين وسنعلنها قريبًا (جماعة وطنية).

 

وأضاف سوريال "أحيي الإخوان المسلمين وأقول لهم: "لو لم أكن مسيحيًّا لوددت أن أكون إخوانيًّا". وأتساءل هل ما زال أنصار السيسي لا يرون ما يراه العالم من حولهم!؟ أم أنهم يرون ولكنهم آثروا التضحية بمصر بعنادهم...!؟".

 

وقال عبد العليم "هما نسيوا يقولوا إن الإخوان حاربوا العصابات الصهيونية في فلسطين علشان يقدموا ورقة لإسرائيل حكومة الانقلاب عميلة وخائنة وأثبتوا بجهلهم إن الإخوان شرفاء ووطنيون من يومهم مصر تتعرض لحرب هوية على يد الانقلاب وأعوانه".

 

ودون آخر "الانقلاب يسلم بريطانيا وثائق تثبت وطنية وشرف الإخوان وعجبي !!"

 

وعلق زكريا السيد "هل هذا التورط أصبح اليوم جريمة؟ هل محاربة ومقاومة الاستعمار سبة وإرهاب؟ لك الله يا مصر".

 

وقالت إحدى الناشطات "معنى كده إنهم يقبضوا على عمر الشريف وشكري سرحان لو كان عايش لأن ليهم أفلام وهما بيقاوموا فيها الاحتلال الإنجليزي!! وإحنا اللي كنا فكرينها أفلام وطنية وكانوا قرفنا بيها كل 23 يوليو"!!

 

ودون محمد عبد الله "حكومة الانقلاب تشهد بوطنية الإخوان ضد الاحتلال الإنجليزي لمصر.. أغبياء ولكن ظرفاء"!!

 

أما حامد عبد العليم فيقول "القتال ضد الاحتلال الإنجليزي إرهاب من وجهة نظر الانقلاب طيب يبقى بلغوا عن أهلنا ف بورسعيد كلهم جدودهم كانوا إرهابيين".

 

وكانت مصادر وثيقة الصلة بلجنة التحقيقات البريطانية كشفت عن تفاصيل الأدلة المقدمة من الخارجية المصرية لإثبات تورط جماعة الإخوان المسلمين في عمليات "إرهابية" داخل مصر.

 

وأشارت إلى أن من بين الأدلة وثائق تقدمت بها الخارجية المصرية تثبت ضلوع الإخوان في عمليات فدائية ضد الاحتلال الإنجليزي في أربعينيات القرن الماضي.

 

ونقلت "جريدة الصفوة" الإلكترونية المصرية عن هذه المصادر قولها إن الخارجية المصرية سلمت للبريطانيين أيضا- بجانب هذه الوثائق التاريخية التي تثبت دور الإخوان في طرد الاحتلال خارج مصر- بعض المقاطع المصورة لـ"البلطجية" والأشخاص المجهولين الذين يحملون الأسلحة النارية والذين يقول الإخوان إنهم بلطجية تابعين للشرطة والزعم أنهم من الإخوان.

 

وأضافت أن الخارجية المصرية أدرجت بعض التفجيرات التي وقعت على مديريات الأمن وأقسام الشرطة، التي أعلن تنظيم "أنصار بيت المقدس" مسئوليته عنها، والتي نفت الولايات المتحدة علاقة الإخوان بها.

 

يذكر أن بريطانيا بدأت تحقيقات في نشاط جماعة الإخوان المسلمين داخل البلاد بضغوط خليجية من دولة السعودية والإمارات لإدراج الجماعة كمنظمة إرهابية، وردًّا على هذا أعلن السفير بدر عبد العاطي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن مصر ستمد بريطانيا بالمعلومات والوثائق المتعلقة بـ"الإخوان" لمساعدتها في التحقيقات التي تجريها حتى تتخذ "القرار السليم" تجاه جماعة الإخوان المسلمين.