أصدر المعتلقون على خلفية أحداث مسجد الفتح بيانًا بمناسبة مرور 8 شهور على اعتقالهم الذي وصفوه بالجائر، وقد ذكروا الرأي العام بأن اعتقالهم من داخل المسجد تم بعد حصار دامي ليومي 17 و 18 أغسطس الماضي.

 

كشف المعتقلون جزءًا من الصور التي تم تغييبها عن الرأي العام، فلم يشاهد سوى ما أذيع عبر الفضائيات من خروج المحاصرين في حماية قوات الأمن التي كانت تحميهم من بطش البلطجية، لكن بيان المعتقلين بعد 8 أشهر يأتي ليؤكد أنه تم الاعتداء علينا بالسحل والضرب داخل المسجد وأثناء إخراجنا منه وقد تم إجبارنا على ركوب سيارات ترحيلات غير آدمية، ووصل عدد المحشورين داخل كل سيارة لما يقارب 74 شخصًا.

 

وأضاف البيان: ثم بعد ذلك تم إيداعنا في معسكر قوات أمن طره في مكان غير آدمي يتعفف البشر عن المرور بجواره أصلاً وتم الاعتداء علينا أيضًا في هذا المكان واحتجازنا في أماكن ضيقة لدرجة أننا كنا نقوم بعمل أدوار بالتبادل عند النوم.

 

وقال المعتقلون: "لقد تم التحقيق معنا من قبل أمن الدولة ونحن معصوبو الأعين, ثم جرى التحقيق معنا من قبل النيابة العامة داخل المعسكر، مع العلم بأن ذلك مخالف للقانون, في إشارة إلى أن بعض وكلاء النيابة الذين قاموا بالتحقيق معنا أخبرونا بأن القضية "فشنك" وليس بها ما يُدين أي شخص, ثم بعد ذلك تم ترحيلنا إلى معسكر قوات أمن السلام, وتم أيضًا احتجازنا فيه داخل أماكن ضيقة والاعتداء علينا جسديًّا، قبل أن يتم ترحيلنا إلى سجن وادي النطرون".

 

وأكد المعتقلون أنه تم نصب حفلة تعذيب كبيرة لاستقبالهم والاعتداء عليهم خلال الأيام الأولى بالتعذيب الجسدي بجانب التعذيب النفسي، وتم قطع المياه عنهم لأسابيع متتالية هذا بجانب المضايقات في المعاملة من جانب إدارة السجن حتى إنه كان يتم الاعتداء داخل الزنازين.

 

وأضاف البيان: "بعد ذلك تعرضنا لكثير من التحقيقات الهزلية داخل السجن، والتي كان يتم التجديد لنا بالحبس فيها كل مرة ثم بعد مرور ما يقارب 4 أشهر تم عرضنا على قضاة للتحقيق خارج السجن وأيضًا في كل مرة كان يتم تجديد الحبس".

 

وأشار إلى عدم آدمية سيارات الترحيلات وتقييدنهم بالكلابشات (بقرن كل شخصين بكلابش واحد) منذ وقت خروجهم من السجن وحتى عودتهم إليه "ما يقارب الـ14 ساعة"، حتى إنه أثناء دخولهم الحمام أو أثناء الصلاة لا يتم تحريرهم من الكلابشات.

 

وقال المعتقلون: "لا ننسى أنه قد تم منع الطلاب الذين معنا من حضور امتحاناتهم وتم منع أطباء الامتياز من الحضور في مستشفياتهم أدى ذلك كله إلى تأخرهم لعالم دراسي كامل أيضًا، ولا ننسى أنه في آخر جلسة لنا لم يتم عرضنا على القاضي أصلاً، بل تم التجديد دون مثولنا أمامه رغم ما عانيناه أثناء الترحيل، وكل هذه الأسباب وأسباب أخرى دعتنا إلى الإضراب عن الطعام".