أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الخميس (17-4)، أنّ الحصار المتواصل على قطاع غزة والمقاومة "لم ولن ينحّي قضية الأسرى عن واجهة أولويات المقاومة".
وشدد الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة في خطاب مسجل خلال البث الإذاعي المفتوح بمناسبة يوم الأسير، على أن قضية الأسرى تمثل أولوية للمقاومة جنبًا إلى جنب مع قضايا القدس والأرض واللاجئين.
وقال أبو عبيدة إن هدف تحرير الأسرى "لم يغب في بحر التغيرات السياسية الأمنية، وإستراتيجية الكتائب العسكرية ثابتة لم تتغير، ترتكز على تحرير الإنسان من قبضة السجان، والمقاومة تعتبر العمل من أجل الأسرى هو واجب والتزام تجاه كل فلسطيني يقبع خلف قضبان الاحتلال قسرًا، لا لذنب إلا لأنه أحب فلسطين وجاهد من أجل القدس والأقصى".
وأكد أنّ "العمل على تخليص الأسرى من القيد وتحريرهم مستمر وفي تصاعد واطراد، ولا نعرف لليأس طريقًا، ومستعدون لبذل كل ثمن من أجل أسرانا، (..) كتائب القسام تقف وقفة إجلال وإكبار للأسرى وذويهم، ولا تعرف الاحتفال بالكلمات الرنانة والخطب الجوفاء ولا ترى للأسير يومًا واحدًا في العام".
وأشار إلى أن تحرير الأسرى يتصدر سلم أولويات الكتائب منذ انطلاقتها وقد حملت خارطة السجون الصهيونية ووضعت صوب أعينها قضبان السجون وبواباتها "فلم تعد أبوابها سوى أعواد من الخشب ستتهاوى أمام عزم شعبنا وجهاده ومقاومته".
وقال أبو عبيدة إن "المقاومة الفلسطينية اليوم وبالرغم من كل محاولات التضييق عليها، والأحلام المريضة باستئصالها، والأطماع الجامحة إلى تنحيتها، إلا أنها ستظل مستعصية على الانكسار والاستسلام"، مبينًا أنّ المقاومة تواجه كل العقبات بالمزيد من الإبداع في استخدام البدائل الممكنة، وتعمل في إطار من الحقّ الراسخ والشرعية غير القابلة للنقاش، ولا تتأثر بهجوم المغرضين، ولا بكيد الأعداء والمحتلين، وتشق طريقها نحو أهدافها، وهي اليوم أكثرُ قوة وأصلبُ عودًا وأشدُ إصرارًا وتماسكًا وانسجامًا مع نفسها ومشروعها وأهدافها، وأكثرُ التصاقًا بشعبها وأمتها الكبيرة الممتدة".
إرباك الاحتلال
ولفت أبو عبيدة إلى أن الاحتلال "بنى نهجه العدواني ونظرياته الأمنية على قاعدة إذلال الفلسطيني وتحطيم معنوياته وتغييبه في السجون والمعتقلات، فكان لزامًا علينا كمقاومة أن نواجه هذه الإستراتيجية الصهيونية بما يفككها ويشلها".
وأضاف "كان نهج أسر جنود الاحتلال من أجل تحرير الأسرى، جنبًا إلى جنب مع كل قواعد المقاومة وأساليبها وتكتيكاتها، الأمر الذي أربك المحتل وجعله يغير الكثير من فلسفته القتالية لتفادي الوقوع في الأسر".
وأشار إلى أن الجندي الصهيوني "بات في حالة هستيريا دائمة وخوف وقلق من أن يقع في قبضة المقاومة، وأصبح العدو في حالة من الإحباط أمام المقاومة الفلسطينية، وهو يدرك جيدًا أن خيارها ومشروعها هو الخطر الحقيقي على مستقبل المشروع الصهيوني".