مع تطبيق المنظومة الجديدة للخبز في بورسعيد ظن المواطنون أنها امتداد لرؤية الدكتور باسم عودة وزير التموين الشرعي، لكن اكتشف المواطنون بمحافظة بورسعيد انحراف المنظومة عن مسارها حيث تم تخفيض وزن الرغيف 40 جرامًا أي ما يعادل 39٫1% من وزن الرغيف، ليصبح 90 جرامًا بدلاً من 130 جرامًا في منظومة الخبز القديمة مع الثبات على سعره الرسمي وهو 5 قروش للرغيف وتحديد حصة المواطن بـ5 أرغفة يوميًّا.
وبهذه المنظومة مررت حكومة الانقلاب خطوة رفع سعر رغيف الخبز بشكل غير مباشر بدلاً من زيادة سعر الرغيف تم خفض وزنه وبالتالي انخفاض قيمة الدعم المخصص للخبز، فقد تراجع ما تتحمله الدولة في تكلفة الإنتاج من 29 قرشًا للرغيف في المنظومة القديمة إلى 28.7 قرش في المنظومة الجديدة.
ونتيجة منطقية لخفض وزن الرغيف، فقد ارتفع عدد الأرغفة التي ينتجها طن الدقيق إلى 12 ألفًا و500 رغيف بدلاً من 10 آلاف و600 رغيف في المنظومة القديمة أي بزيادة 1900 رغيف.
ووفقًا لدراسة مقارنة بين منظومتي الخبز الجديدة والقديمة والتي أعدها العربي أبو طالب رئيس الاتحاد العام للتموين بمصر فقد ارتفعت تكلفة طن الدقيق من 3604 جنيهات إلى 4133 جنيهًا في المنظومة الجديدة.
وأشار أبو طالب إلى أن ما أعلنه الدكتور خالد حنفي وزير تموين الانقلاب حول إعطاء المواطن سلعًا مجانية في حالة توفيره الخبز وعدم شرائه حصته الكاملة عن طريق النقاط هو حق يراد به باطل لأنه من حق المواطن نقطتين عن كل رغيف أي ما يعادل 10 قروش، مؤكدًا أن سعر الرغيف الواحد 5 قروش وبالتالي في حال ترك المواطن حصته الشهرية كاملة والتي تبلغ 150 رغيفًا سوف يحصل على ما قيمته 15 جنيهًا وهو مبلغ بسيط للغاية لا ينتج عنه أي فائدة للمواطن وقد يحدث في هذه الحالة تواطؤ بين المواطن وصاحب المخبز مقابل حصوله على عدد أكبر من النقاط مع العلم أن صاحب المخبز كسبان.
وأوضح أبو طالب أن قانون 712 لسنة 1987 ينص على أن الجوال زنة 100 كيلو جرام يضاف إليه 33 لتر مياه وكيلو ملح وخميرة ليصبح الوزن الإجمالي 134 كيلو جرامًا وهو ما ينتج عنه 1276 رغيف زنة 90 جرامًا بعد التسوية، مشيرًا إلى أن سعر الدقيق استخراج 82% يبلغ 3182 جنيهًا وهو ما تتسلمه المخابز لإنتاج الخبز المدعم ودقيق استخراج 72% سعره 2800 جنيه بالسوق الحرة مع العلم أن دقيق استخراج 72% أكثر نقاوة وأعلى جودة.