"الاحتجاز المستمر للصحفي الأسترالي بيتر جريست وزملائه يبعث برسالة إلى كل الصحفيين العاملين بمصر، مصريين وأجانب، مفادها: "لا أحد في مأمن".
وتابعت صحيفة الجارديان البريطانية في مقال للحقوقي محمد لطفي، الذي يراقب محاكمة جريست ممثلاً عن منظمة العفو الدولية: في غضون ساعات قليلة، يواجه جريست وزملاؤه جلسة محاكمة، بتهم إرهابية، من أجل جريمة تستحق الإشادة، وليس السجن لفترات طويلة".
وأضاف: "جريست مع زميليه الكندي المصري محمد فهمي، والمصري باهر محمد متهمون بفبركة أخبار، ودعم الإخوان المسلمين، وتشويه سمعة مصر دوليًّا".
وتابع: "عبر حبس صحفي أجنبي، تحذر السلطات المصرية الصحفيين المحليين والدوليين من أنها سوف تراقب التقارير الصحفية، وتضيق الخناق على أي محتوى معارض".
وقال: "فشلت السلطات المصرية في توضيح الكيفية التي يشكل فيها الصحفيون خطرًا على مصر، لكن المحكمة تبدو وكأنها ترغب فقط في إطالة أمد القضية".
وأكد أن قضية جريست تأتي في وقت يبدو فيه القضاء مسيسًا بشكلٍ واضح، في ظل حالة من القمع على حرية التعبير، فخلال الشهور القليلة الماضية، أصدر القضاء المصري أحكامًا قاسية لمعارضين سياسيين وصحفيين، بينهم حكم إعدام 529 من أنصار الرئيس في اتهامات تتعلق بقتل رجل شرطة".
كان أمن الانقلاب ألقى القبض على المتهمين الثلاثة العاملين بقناة "الجزيرة" الناطقة بالإنجليزية في نهاية ديسمبر الماضي، في إطار القضية المعروفة إعلاميًّا باسم "خلية ماريوت"، وسط حملات استهجان دولية واسعة.