أكد الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الانقلاب العسكري يعتمد على علماء السلطان من أجل التدليس على البسطاء وإيهامهم بأن العسكر أنبياء مرسلون من عند الله لا يجوز الخروج عليهم واستخدام الآيات والنصوص الشرعية لإضفاء قدسية على الحكام الفسدة.
وقال في برنامج "على مسئوليتي" على قناة "الجزيرة مباشر مصر" إن العلماء المدلسين لم يقرءوا تاريخ العز بن عبد السلام سلطان العلماء الذي وقف في وجهة السلاطين الجائرين ولم يخش إلا الله ورفض أن يدلس على تلاميذه ومحبيه وهو ما يخالفه الآن علماء السلطان الذين باعوا الدماء والأعراض من أجل مصالح شخصية ومادية حقيرة في الدنيا .
وأشار إلى أن العلماء قديمًا في الأزهر كانوا يقولون عدل ساعة أفضل عند الله من عبادة 60 عامًا فجاء علماء الانقلاب والسلطة، ودلسوا على الشعب وأوهموه أن الحاكم الظالم أفضل عند الله من الحاكم العادل بحجة أن الحاكم العادل "طيب وغلبان" من أجل إيهام الشعب أن المتحكمين الآن أفضل عند الله من غيرهم من أجل بقائهم في السلطة كما قال أحد الشيوخ "الله معك ورسوله معك والرؤى والأحلام تتواتر بتأييدكم"، إشارة منه إلى الشيخ الانقلابي علي جمعة الذي قال للسيسي ومحمد إبراهيم إنكم مؤيدان من قبل السماء.
وشدد على ضرورة استبعاد هذه الفئة من العلماء المدلسين عقب سقوط الانقلاب وإبعادهم من أماكنهم التي يشغلونها الآن لأنهم ضللوا الشعب المصري وأباحوا إراقة دمائهم.