إلى الأحرار في شتى بقاع العالم لقد اقتربت عقارب الساعة من انتفاضتنا الثورية- السلمية- في 30 أبريل من داخل السجون، وخلف القضبان، لنصرخ بأعلى اصواتنا، ونزأر بصوت الثورة، في آذان العالم الأصم، أن أفيقوا من غفلتكم، ولتنقذوا ما تبقى من ضمير الإنسانية، ولتوقفوا المذابح الوحشية، وحفلات الإعدام الجماعية، وسلخانات التعذيب، وغياب العدالة، والمحاكم الهزلية، وكل الجرائم التي تقوم بها عصابة الانقلاب العسكري في مصر، لتسجن وتغيب الشرفاء السلميين من أبناء هذا الوطن دون ذنب وباتهامات مضحكة ملفقة.

 

23 ألف مصري مظلوم من خيرة أبناء مصر من أطباء ومهندسين وعلماء ومعلمين وطلاب جامعات وعلماء دين ونساء بل وأطفال.. كل هؤلاء يواجهون حفلات التعذيب اليومية في سلخانات جهزتها ميلشيات الانقلاب العسكري في السجون المدنية والعسكرية ومقار الاحتجاز غير القانونية داخل معسكرات فرق الأمن المركزي ومديريات الأمن وأقسام الشرطة وأماكن أخرى مجهولة، أودت بحياة 21 معتقلاً داخل السجون نتيجة للتعذيب الوحشي، وتردي الحالة الصحية لـ618 معتقلاً بينهم حالات خطيره، وبينهم 53 طفلاً يعانون من الغدة النكافية ومرض الجرب من جرَّاء الظروف المعيشية القذرة اللا إنسانية وترفض أجهزة أمن الانقلاب خضوعهم حتى للعلاج.

 

أيها الحرار في شتى بقاع الأرض.. فلتنتفضوا تزامنًا مع انتفاضة المعتقلين في السجون، لنرفع صوت الحق والحرية وسط الظلم والقهر والاستبداد الموجود الآن في مصر، وليعلم العالم أجمع أن الحرية لا تُحبس، وأن الأمل لا يسجن، وأن الحق لا يُغلب، فإن النصر آت بانتفاضتنا وصمودنا في مواجهة المنبطحين تحت بيادات العسكر، والراكعين أمام دبابات السفاح عبد الفتاح السيسي.

 

إن المعتقلين في أماكن الاحتجاز والسجون الموقعين على هذا البيان، يعلنون للعالم بدء انتفاضتهم الثورية من أجل الحرية والكرامة، ومواجهة الظلم والبطش، والتي تبدأ بالإضراب عن الطعام بشكل كامل يوم الأربعاء 30 أبريل، والاعتصام داخل الزنازين ورفض الخروج للزيارات، ورفض المثول أمام جهات التحقيق من نيابات ومحاكم، فضلاً عن فعاليات ثورية من داخل الزنازين، لنصرخ بهتافنا من أجل الحرية من خلف القضبان بدءًا من الواحدة ظهرًا.

 

فليصطف الأحرار في الميادين تزامنًا مع انتفاضتنا، ولتحتشد الجماهير الثائرة، لتزلزل عروش الانقلابيين، وتقض مضاجعهم، وتهدم حصونهم، فإن الظلم إلى زوال، وإن الطغاة حتمًا لمهزومون مهما تجبروا.


أيها الأحرار.. فلتنشروا انتفاضتنا في شتى بقاع الأرض، ولتوصلوا أصواتنا من خلف القضبان إلى جميع الشعوب والحكومات، ولترفعوا أعلام الحرية وصور المعتقلين في الشوارع والميادين وعلى شرفات المنازل وفي المحافل العامة، ولتطرقوا أبواب العالم وتضعوه أمام مسئوليته في وقف البطش والطغيان والاستبداد.

 

انتفاضة السجون.. المطالبة بالحرية ليست إرهابًا


الله- الوطن- الثورة