يشارك المعتقلون السياسيون من رافضي الانقلاب العسكري اليوم الأربعاء في انتفاضة السجون؛ اعتراضًا على الإجراءات القمعية التي يتعرضون وظروف الاعتقال غير الآدمية لها وتحول الحبس الاحتياطي لأداة تصفية حسابات بيد نيابة الانقلاب غير المحايدة أو النزيهة.


وتبدأ انتفاضة السجون اليوم بالإضراب عن الطعام بشكلٍ كاملٍ والاعتصام داخل الزنازين ورفض الخروج للزيارات، ورفض المثول أمام جهات التحقيق من نيابات ومحاكم، فضلاً عن فعاليات ثورية من داخل الزنازين بالصراخ بهتافات الحرية من خلف القضبان بدءًا من الواحدة ظهرًا.


وكان المعتقلون قد قالوا في بيانٍ صحفي تمكنوا من تسريبه إلى وسائل الإعلام: إن 23 ألف مصري مظلوم من خيرة أبناء مصر من أطباء ومهندسين وعلماء ومعلمين وطلاب جامعات وعلماء دين ونساء بل وأطفال.. كل هؤلاء يواجهون حفلات التعذيب اليومية في سلخانات جهزتها ميليشيات الانقلاب العسكري في السجون المدنية والعسكرية ومقار الاحتجاز غير القانونية داخل معسكرات فرق الأمن المركزي ومديريات الأمن وأقسام الشرطة وأماكن أخرى مجهولة، أودت بحياة 21 معتقلاً داخل السجون نتيجةً للتعذيب الوحشي.


وأشار البيان إلى تردي الحالة الصحية لـ618 معتقلاً بينهم حالات خطيرة، وبينهم 53 طفلاً يعانون من الغدة النكافية ومرض الجرب من جرَّاء الظروف المعيشية القذرة غير الإنسانية بينما ترفض أجهزة أمن الانقلاب خضوعهم حتى للعلاج.
 

ودعا الأحرار في شتى بقاع الأرض أن ينتفضوا تزامنًا مع انتفاضة المعتقلين في السجون، لنرفع صوت الحق والحرية وسط الظلم والقهر والاستبداد الموجود الآن في مصر، وليعلم العالم أجمع أن الحرية لا تُحبس، وأن الأمل لا يسجن، وأن الحق لا يُغلب، فإن النصر آت بانتفاضتنا وصمودنا في مواجهة المنبطحين تحت بيادات العسكر، والراكعين أمام دبابات السفاح عبد الفتاح السيسي.


من جانبها شددت، قوات الانقلاب إجراءاتها الأمنية والتشديدات على مقار الاعتقال، معلنةً نيتها التصدي لهذا الإضراب تخوفًا من انتشاره وتمكن المعتقلين من تغيير المعادلة أو انتزاع ولو جزءًا يسيرًا من حقوقهم.