أصدرت هدى عبد المنعم المحامية ورئيس مرصد حرية لحقوق المعتقلين بيانًا تطالب فيه المنظمات الحقوقية بالتدخل السريع لإنقاذ حياة الصحفي عبدالله الشامي مراسل قناة الجزيرة الفضائية وزوجته جهاد خالد.

 

وطالب البيان كافة المهتمين بقضايا الحقوق والحريات ومنظمات المجتمع المدني بأن يسارعوا بمد يد العون للإفراج السريع والعاجل عن الشامي؛ حيث إنه قد تخطى اليوم العاشر بعد المائة في إضرابه الكلي عن الطعام نظرًا لاعتقاله في سجون الانقلاب بلا جريمة ارتكبها سوى ممارسته لعمله الصحفي ونقله للحقيقة كما هو مفترض من أي صحفي ومراسل حر مهمته نقل ما يجري بعيدًا عن التوجهات أو الآراء الخاصة.

 

وعبرت رئيسة مرصد الحرية عن أسفها البالغ لعدم قيام المنظمات المنادية بالحقوق والحريات بدورها في متابعة تلك القضية، خاصةً أن الشامي ليس مضربًا عن الطعام بمفرده، بل تشاركه من خارج القضبان زوجته جهاد خالد والتي تدهورت صحتها أيضًا بشكل كبير وتشرف على الهلاك نظرًا لإصرارها على التضامن مع زوجها الذي تفخر به والذي يلاقي ما يلاقيه بسبب ضميره المهني الذي أجبره على مواصلة أدائه لعمله رغم كل الظروف والمصاعب التي أحاطت بذلك بعد الانقلاب العسكري في مصر واستهداف الصحفيين والإعلاميين بشكل خاص.

 

ومن الجدير بالذكر أن سلطات الانقلاب في مصر كانت قد اعتقلت عبد الله الشامي مراسل الجزيرة في منتصف أغسطس الماضي أثناء قيامه بعمله في تغطية وقائع مذبحة الإبادة لمؤيدي الشريعة التي قامت بها قوات الانقلاب في ميدان الاعتصام برابعة العدوية.

 

وفي السياق نفسه أكدت الفحوصات والتحاليل التي أجريت للشامي مؤخرًا أنه يعاني من فقر دم شديد وتناقص في كرات الدم الحمراء بالإضافة إلى اختلال في وظائف الكلى.

 

وقال البيان إن الشامي يطالب بحقه في محاكمة عادلة، فهو معتقل دون سند قانوني ولم توجه له اتهامات حقيقية؛ في حين نصت المادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه"

 

كذلك نصت المادة 14 /1 من العهد الدولي على أنه "من حق كل فرد أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون".

 

وأضاف أن الشامي- بخلاف كونه إنسانًا له الحق في المحاكمة العادلة- فهو كذلك صحفي له الحق في نقل المعلومات للجماهير دون أي قيود ؛ حيث أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 19 على حق كل شخص في التمتع بحرية الرأي والتعبير، وكذلك نص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة 19 على أنه "لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دون مضايقة، والتعبير عنها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، وبالوسيلة التي يختارها".

 

وأكد على حرية الرأي والتعبير كل من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان لسنة 1950، والميثاق الأمريكي لحقوق الإنسان لسنة 1969، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لسنة 1979.