أكد "التحالف الثوري لنساء مصر"  رفضه الأحكام التي صدرت اليوم من قضاء الانقلاب بسجن 37 طالبا أزهريا بينهم 10 طالبات 4 سنوات وغرامة 30 ألف جنيه.


ووصف التحالف في بيان له هذه الأحكام بالجائرة، مؤكدا أنها ناتجة عن قضاء فاسد لا يريد سوى تصفية الحسابات مع خصوم الانقلاب ومؤيدي الشرعية، ومن ثم فهو يتجرأ على الأبناء والبنات ترويعا لهم من جهة، وإرهابا وكيدا لأهاليهم حتى يتراجعوا عن مواقفهم المناهضة للانقلاب.


وقال التحالف في بيانه: تابع "التحالف الثوري لنساء مصر" بقلق بالغ الأحكام الأخيرة التي صدرت بحق طلاب وطالبات الأزهر؛ حيث أصدر قضاة الانقلاب اليوم-11مايو- حكمهم الجائر بالسجن مدة 4 سنوات وغرامة بقيمة 30 ألف جنيه، وذلك بحق 37 طالبا أزهريا، بينهم 10 طالبات، بخلاف وضعهم تحت المراقبة لمدة 4 سنوات أخرى، وكل ذلك لاتهامهم بالتظاهر دون ترخيص.


وتابع البيان: هذا في حين أن الحراك الثوري قد أثبت أن الشباب والطلاب والطالبات يمثلون ركيزة أساسية فيه، وطالما أكد هذا الشباب الواعد علي أنه مستمر في حراكه وثورته بدافع من ضميره الوطني المتيقظ، والذي لم يتلوث بعد مثلما حدث مع مؤسسة القضاء المسيسة والداعمة للظلم والبطش، الضاربة عرض الحائط بكافة موازين الحق والعدل، بل التي تستخدم كذلك القانون لجلب الجباية للانقلاب وقادته، مستغلين في ذلك ما يسمح به القانون بالتغريم، ومن ثم استخدام ذلك في الحكم بغرامات كبيرة كباب جديد من أبواب السرقة والفساد الذين يكرس لهم الوضع الانقلابي.


وأوضح "التحالف الثوري لنساء مصر" أن هجمة الانقلابيين على طلاب وطالبات الأزهر بالذات هو أمر لافت للنظر، فرغم أن قوات الانقلاب ألقت بحرمات الجامعات جميعها جانبا، ولم تعر التفاتا بأية قداسة للتعليم ولا لطلابه أو أساتذته؛ إلا أن جامعة الأزهر كانت من أكثر الجامعات التي لحق بها الضرر ما بين اقتحام مباشر وضرب بالرصاص الحي وقنابل الغاز داخلها من جهة وداخل مدينتها الجامعية من جهة أخرى، هذا فضلا عن قتل طلابها واستهدافهم وقنصهم وكذلك اعتقالهم وفصلهم النهائي.


وأكد أن هذا التعنت والبطش مؤشر خطير على استهداف كافة رموز المرجعية الإسلامية، خاصة ما لم يقبل منها أن يطأه العسكر، ولم يقبل أن يتماهي مع حالة الانقلاب الفاسدة الظالمة، مثلما قبل أن يفعل ذلك شيخ الأزهر وإدارة جامعته.


وأكد التحالف أن ذلك جرى في حين أن طلاب وطالبات الأزهر قدموا النموذج الحقيقي الذي يتماشي مع بطولات الأزهر الخالدة على مر التاريخ، بل سجلوا ببطولاتهم واضطهاد الانقلاب لهم نموذجا مضافا ينير سجلات تلك المؤسسة بشموخ وعزة، فأبانوا الفارق الشاسع بين إدارة الأزهر الراضية والمطيعة والصامتة على جرائم الانقلاب، وبين شجاعة وثبات وصمود بنات وأبناء الأزهر طلاب العلم من الشباب اليافع الغض.


وأهاب "التحالف الثوري لنساء مصر" بكافة الطلاب وأهاليهم بأن يصبروا ويحتسبوا ما يلاقوه خطوة وسبيلا لنصرة الأوطان وحريتها؛ وهي الحرية التي تستحق من الجميع التكاتف والتضحية، في حين أن النصر لابد أن يكون حليفها بإذن الله طبقا لوعد الله تعالى.