أشارت التقديرات الأولية لمعدلات إنتاج محصول القمح بالفيوم إلى تدني متوسط الإنتاج، مقارنة بالعامين الماضيين وبعجز بلغ 10 أرادب للفدان في العديد من المناطق، حيث بلغ معدل إنتاج الفدان هذا العام من 16 : 13 إردبًا للفدان مقارنة بمعدل إنتاجيته في عهد الرئيس محمد مرسي بـ25: 22 إردبا للفدان.

 

ومع بدء توريد محصول القمح هذا العام، أصبح سعر أردب للمطاحن القومية وللتجار 400 جنيه للقمح بدرجة نظافة 22,5، و405 جنيهات للقمح بدرجة نظافة 23، و410 جنيهات للقمح بدرجة نظافة 23,5؛ حيث قدرت خسائر الفدان لهذا العام على الفلاحين بمعدل 3: 4 آلاف جنيه لكل فدان.

 

يتساءل الفلاحون عن سبب انخفاض معدل إنتاج القمح ومن ثم خسائرهم هذا العام، على الرغم من استخدامهم لنفس التقاوى المستخدمة بالعامين الماضيين واهتمامهم بالمحصول منذ بداية الموسم بالرعاية المطلوبة.

 

يقول الحاج محمد عبد المنعم- فلاح- استخدمت هذا العام نفس التقاوي (المكرونة) التي قمت باستخدامها العام الماضى، حيث أعطت لي العام الماضي ضعف ما كانت تعطيه غيرها من التقاوي في الأعوام الماضية، وتفائلنا خيرًا بدخولنا إلى عصر امتلاك غذائنا وإرادتنا، كما قال الرئيس محمد مرسي، حتى كانت صدمتنا هذا العام، ولا اراها إلا بشؤم الانقلاب وأهله وبذنوب الناس، خاتمًا حديثه بالدعاء على الظالمين ومن أوردوا البلاد المهالك.

 

ويؤكد علي عبد التواب، مزارع: لم يعد هناك أمل في زراعة ولا صناعة ولا كرامة للناس إلا في الله بأن يزيح الظالمين ويهلكهم، وإلا سنهلك جميعًا.

 

ويضيف: "تعبنا وشقينا طول الموسم، وكنا نمني أنفسنا بأن الأرض هي الأرض والتقاوي هي التقاوي وسيعطينا المحصول ما أعطانا العام الماضي وأكثر، فلا دخل للأرض بالسياسة، ولكن هكذا أصبح الحال، فلا نتكلم عن مكسب وإنما عن ديون الموسم اللي غرقنا فيها".

 

جدير بالذكر أن محافظة الفيوم العام الماضي كانت "رابع" محافظات الجمهورية توريدًا للقمح؛ حيث بلغ معدل إنتاجها 260 ألف طن من القمح، وكانت تستهدف زيادة تصل لـ300 ألف طن لهذا العام على الأقل.