قال محمد عادل، محامٍ بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأحد المحامين في قضية عدم استخدام الفحم ضمن مجموعة من محامي المركز، إن القضية المنظورة داخل أروقة المحاكم ضد استخدام الفحم كمصدر لتوليد الطاقة، تهدف إلى إلزام حكومة الانقلاب بمنع استخدامه بشكل عام في المصانع، وبشكل خاص في مصانع الأسمنت، كخطوة احترازية.
وأشار عادل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته النقابة, اليوم السبت, بدار الحكمة, إلى أنه مع أول جلسة للقضية اجتمع مجلس الوزراء الانقلاب وقام بعمل مسودة تتضمن استخدام الفحم بضوابط، وطالبت الحكومة بتعديل القوانين الخاصة بالبيئة للسماح باستخدام الفحم، بينما طالب المحامون بإلغاء المسودة التي تسمح باستخدام الفحم في توليد الطاقة، مشيرًا إلى أن جلسة اليوم السبت كانت الجلسة الثانية للإطلاع على المرفقات، وتم تأجيل القضية إلى الشهر القادم.
وأضاف عادل أن احد الزملاء قدم بدائل لاستخدام الفحم للمحكمة إلى جانب الدكتور أحمد حزيم، دكتور مساعد بجامعة القاهرة، ومحمود جلال، صاحب شركة توليد الطاقة من خلال المخلفات، وممدوح حمزة، والذي قدم 6 مستندات تؤكد هروب صناعة الأسمنت من أوروبا على الرغم من تطبيق المعايير والشروط الأوربية، ليتم تصدير هذه الصناعة الملوثة لدول العالم الثالث.
ونقل عادل عن رضا عيسى، محاسب، نفيه أن شركات الأسمنت تتعرض لأزمة مالية نتيجة لمشاكل متعلقة بالطاقة، مما يضطرها إلى استخدام الفحم كمصدر بديل رخيص للطاقة، مشيرًا إلى أن شركة مصر قنا للأسمنت حققت 37% أرباحًا، وشركة أسيك للأسمنت اشترت أسهم شركة أسمنت مصر قنا بسبع أضعاف سعره الحقيقي على الرغم من عدم علاقة الشركة بالصناعة وصلتها تقتصر على المضاربة في البورصة فقط، مضيفًا أن الفارق سيقع على عاتق المستهلك المصري في نهاية الأمر.
وأضاف عادل أن شركة مصر قنا للأسمنت تتكلف 1020 جنيهًا عند شراء طن المازوت مقارنة بالميزانية العامة للدولة التي توضح أن ثمن سعر طن المازوت 2420 جنيهًا، مضيفًا أن الفارق تحصل عليه الشركات نتيجة دعم الدولة، وأشار عادل إلى أن شركات الأسمنت طلب من الحكومة تخفيض رسوم التنمية من 35 جنيهًا إلى 9 جنيهات، وهو ما يصب في صالح أرباح الشركة لتصبح في النهاية أرباح شركات الأسمنت أعلى من أرباح شركة عز للحديد والصلب.