شهد ريفا القنيطرة ودرعا جنوبي سورية خلال الساعات الماضية تصعيداً جديداً من جانب العدو الصهيوني تمثل في عمليات قصف مدفعي وتوغلات عسكرية متكررة طاولا مناطق زراعية وقرى مأهولة، وسط حالة من القلق المتزايد بين السكان المحليين، الذين يخشون اتساع رقعة التصعيد، وتأثيره المباشر على حياتهم ومصادر رزقهم.
وقالت مصادر محلية إن العدو الصهيوني قصف، فجر اليوم الثلاثاء، بالمدفعية الثقيلة، الأراضي الزراعية المحيطة بقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، بثلاث قذائف مدفعية، من دون تسجيل أي إصابات، أو أضرار مادية.
وأوضحت المصادر أن القصف تسبب بحالة من الذعر بين الأهالي، ولا سيما المزارعين الذين كانوا في طريقهم إلى أراضيهم الزراعية مع ساعات الصباح الأولى، مشيرة إلى أن سكان المنطقة يعيشون حالة من التوتر المستمر، نتيجة تكرار عمليات القصف والتوغلات العسكرية الصهيونية في مناطق متفرقة من ريف القنيطرة.
وأضافت المصادر أن العمليات العسكرية للعدو باتت تتكرر على نحو شبه يومي، سواء عبر القصف أو التحركات البرية، الأمر الذي يثير مخاوف السكان من احتمال اتساع نطاق التصعيد في المنطقة الحدودية، ويهدد الموسم الزراعي الذي يمثل المصدر الأساسي للدخل بالنسبة إلى عدد كبير من العائلات في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة تحركات عسكرية صهيونية شهدتها المنطقة يوم أمس الاثنين، إذ استهدفت قوات الاحتلال السهول الزراعية في وادي الرقاد قرب قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، خلال توغل عسكري ضم دبابتين وعدداً من السيارات العسكرية، تقدمت باتجاه بداية طريق الوادي، قادمة من بوابة تل أبو الغيثار.
وفي السياق ذاته، استهدفت قوات الاحتلال المتمركزة في تل أحمر، غربي منطقة تل أحمر شرقي ومحيطها، باستخدام القنابل والأسلحة الرشاشة، في خطوة زادت من حدة التوتر في المنطقة، بالتزامن مع تحركات عسكرية أخرى شهدها ريف القنيطرة.
وأكدت المصادر أن دورية تابعة لقوات العدو مؤلفة من سيارتين عسكريتين، توغلت أمس على الطريق الواصل بين قرية أوفانيا وبلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة، قبل أن تنفذ قوة صهيونية توغلاً آخر داخل قرية العشة، حيث مداهمت عددلَ من المنازل، ثم انسحبت لاحقاً من المنطقة، من دون ورود معلومات عن تنفيذ اعتقالات.
وتشهد المناطق الحدودية في محافظتي القنيطرة ودرعا منذ أشهر، حالة من التوتر الأمني المتصاعد، في ظل تكرار عمليات القصف والتحركات العسكرية الصهيونية داخل الأراضي السورية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين، ولا سيما المزارعين وسكان القرى القريبة من خطوط التماس، الذين يواجهون مخاوف يومية مرتبطة بتجدد القصف أو التوغلات المفاجئة.