أصدر حسن فريد، رئيس محكمة جنايات شبرا الخيمة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة بحلوان ، قرارًا بإحالة 10 من العلماء والدعاة وأساتذة الجامعات، رافضين للانقلاب العسكري، إلى مفتي العسكر لأخد رأيه الشرعي في إعدامهم، ومن بين هؤلاء العشرة كل من فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للاخوان المسلمين والدكتور عبد الرحمن البر عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد والداعية الإسلامي الدكتور محمد عبد المقصود وغيرهم من أساتذة ومهنيين مرموقين.
القاضي الذي أصدر القرار لم يكن غريبًا عليه مثل هذه النوعية من الأحكام ضد التيارات الإسلامية، فقد أصدر في 23 سبتمبر 2012 حكمًا بإعدام 14 من أعضاء جماعة "التوحيد والجهاد"، والسجن المؤبد لعدد 4 آخرين، وذلك في القضيتين اللتين عرفتا وقتها بقضية "اقتحام بنك الإسكندرية"، وقضية اقتحام "قسم ثاني العريش"، وكان وقتها القاضي رئيسًا لمحكمة جنايات الإسماعيلية.
القاضي "حسن فريد" أثيرت حوله اتهامات بولائه لنظام المخلوع حسني مبارك، عقب الأحكام التي أصدرها في قضايا قتل المتظاهرين وقرارات الحبس وإخلاء السبل بحقهم، فلم تمض أيام معدودة على حكم إعدامات "التوحيد والجهاد"، حتى رسخت هذه الفكرة عنه. حيث إنه وفي 24 مارس 2013 أصدر حكمًا ببراءة الأمين العام للحزب الوطني المنحل بالإسماعيلية، أكرم الشافعي، وذلك في قضية اتهامه بقتل المتظاهرين في الأحداث الدامية التي شهدها ميدان "الممر" والكائن بوسط المدينة خلال أحداث 23 نوفمبر 2011.
وكشفت التحقيقات وقتها عن مستندات وأسطوانات تدين "الشافعي" في القضية، وتؤكد تورطه في تأجير القتلة، والاتفاق معهم وإمدادهم بالأسلحة والذخيرة لقتل المتظاهرين، ونتج عن ذلك بالفعل قتل وإصابة عشرات المتظاهرين ومن بينهم وفاة طفل يبلغ 13 سنة، ويدعى ماجد مدحت يوسف.
وفي 18 مايو 2014، أصدر حكمًا بمعاقبة 37 شخص من مؤيدي الرئيس محمد مرسي، في القضية التي عرفت إعلاميًا بقضية "اقتحام مترو شبرا الخيمة"، بالسجن المشدد لمدة 15 سنة، وسجن "حدث" 3سنوات، وذلك لتظاهرهم داخل محطة المترو الأنفاق.
القاضي "حسن فريد" صاحب توجه معادٍ للتيارات الإسلامية، مما دفع عددًا من مؤيدي الدكتور محمد مرسي، الذين يحاكمون أمامه في قضايا التظاهر، إلى التقدم بطلب رده ومخاصمته، لتغيير الدائرة، وكان أخر هذه الطلبات ما قدمه عضو مجلس الشعب السابق وأمين حزب الحرية والعدالة، محسن راضي، وثمانية متهمين آخرون، من المتهمين بقضية أحداث العنف التي وقعت أمام قسم شرطة بنها في شهر يوليو الماضي؛ حيث تقدم دفاع المتهمين بطلب لرد ومخاصمة هيئة المحكمة، لسابق إبداء المحكمة ذاتها قرارًا بمعاقبة عدد من مؤيدي الدكتور محمد مرسي، ولتوجه القاضي الموالي للمخلوع مبارك.