قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة إن الأنظمة السياسية حاليًا تستخدم الدين في الدعاية لنفسها والحصول على الشرعية، فضلاً عن توجيه الناس نحو مسارات أخرى تخالف ما تراه وتريده القوى الإسلامية وأكد في مقال له اليوم بموقع "الجزيرة نت"، أنه "في مصر، رأينا تجليات هذا الأمر بشكل لافت في الآونة الأخيرة، وحين يضع قائد الانقلاب من حوله رجال دين مسيحيين ومسلمين ساعة إعلان الانقلاب، فهذا هو الاستخدام العملي للدين في السياسة، وحين يجمعهم ويذرف دمعه أمامهم، ويزعم أنه كان يحمي الإسلام، فهذا يؤكد ذلك، وحين يجري استخدام حزب سلفي في الاتجاه نفسه فهذا أيضًا تأكيد آخر، وحين يجري منع الخطابة في المساجد لأي أحد من خارج اللون الرسمي، فهذا يصب في الاتجاه ذاته".
وأضاف مدللاً على ما ذهب إليه "وحين يجري حشد مشايخ في الفضائيات يمعنون في تكفير الآخر، ويقف أحدهم ليقول أمام الملأ عن المعارضين- وبحضور القيادة السياسية والأمنية- "طوبى لمن قتلهم وقتلوه"، وإنهم "خوارج"، و"كلاب النار"، فهذا منتهى استخدام الدين في السياسة، بل في تبرير قتل الآخر وقمعه أيضًا".
وتساءل الزعاترة "من الذي يستخدم الدين من الناحية العملية: هل هو الذي يطرح برنامجًا إسلاميًّا، ولا يزعم أنه يمثل الإسلام، بل يمثل نفسه، أم الذي يحتكر الدين عمليًّا، فيصادر المساجد، ويوظف جحافل من الناس كي يتحدثوا باسم الدين ويمنحوه شرعية الحكم، وشرعية القمع في آن؟!".
وانتقد الكاتب تطويع النص الديني من قبل البعض لكل الحالات، مشيرًا إلى حزب النور السلفي المشارك في الانقلاب، والذي "ما لبث أن غيّر الكثير من طروحاته في زمن قياسي من أجل دخول الحلبة السياسية، ثم أخذ يستخدم نصوص الدين ووقائع التاريخ من أجل تبرير اصطفافه إلى جانب الانقلاب، ومن أجل تبرير قتل الناس".