اعتبر الكاتب والمؤرخ  بشير موسى نافع أن مراسم تنصيب الرئيس مرسي، كانت مراسم شعبية، ثورية، استبطنت الشعور بثقل العبء وخطورة المسئولية، بينما اتسمت مراسم تنصيب قائد الانقلاب السفاح عبد االفتاح السيسي بالفخامة، والاستعراض الاحتفالي، والحرص على الحشد الرسمي، العربي والدولي.


وأكد في مقالٍ له اليوم الخميس بموقع "عربي21" أن مراسم تنصيب السفاح عكست شعورًا بأزمة شرعية الرئاسة الجديدة، التي ولدت من أيام الاضطراب والقلق وفقدان الاتجاه بين 30 يونيو و3 يوليو 2013م.


وأشار إلى أن الجدل كان قد احتدم لفترة "حول ما إن كانت عملية إطاحة الرئيس مرسي ثورة أم انقلابًا، ولكن الأرجح أن هذا الجدل قد تراجع الآن، بعد أن أصبح صاحب قرار الانقلاب هو نفسه الرئيس الذي احتل الموقع الذي أفرغ بإطاحة رئيس الجمهورية المدني الأول في تاريخ الجمهورية، والأول الذي ينتخب بإرادة حرة من الشعب".


وفيما يتعلق بمسرحية الانتخابات قال نافع: "إن الشعب قرر معاقبة المرشحين، وإفهام السيسي، الذي كان توقع ذهاب أربعين مليون مصري لمراكز الاقتراع، أن أحدًا لا يملك الشعب ولا إرادته".


وأكد أن "مسار 3 يوليو فاقدٌ للشرعية من البداية، وأحاطت به الشكوك، وليس المظاهرات اليومية وحسب، طوال الشهور الأحد عشر الماضية، ولكن مقاطعة الأغلبية للعملية الانتخابية فاقم الأزمة وأفقد الرئيس الجديد الأداة الوحيدة التي كان يمكن أن تعطي رئاسته شيئًا من الشرعية".