أكد المركز العربي الأفريقي للحريات أن عمليات التعذيب الوحشي والاغتصاب والتحرش الجنسي طالت جميع أماكن احتجاز الأطفال في مصر، بشكل ينم عن سادية لدى القائمين على إدارة السجون بوزارة الداخلية، فضلاً عن أنه يعكس توجهًا إجراميًّا لدى القيادة السياسية والنظام الحاكم في مصر الآن، وهو ما يوصف بعمليات انتقامية من فصائل سياسية بإمعان التعذيب في حق أطفالهم.
وأوضح المركز في بيان له أنه حصل على معلومات موثقة حول تعرض 46 طفلاً لعملية تعذيب وحشية عقب ترحيلهم من سجن الأحداث بكوم الدكة بالإسكندرية، إلى المؤسسة العقابية بالقاهرة، وذلك ضمن مجموعة من الإجراءات التعسفية والقمعية في حق الأطفال المحبوسين سياسيًّا في مقار احتجاز الأحداث.
وأكد أن ما يحدث داخل السجون المصرية من انتهاكات في حق الأطفال والنساء والشيوخ، وصل إلى مرحلة بالغة الخطورة، قد تؤدي بحياة إعداد منهم، فضلاً عن تحويل أعداد كبيرة منهم إلى ناقمين على المجتمع وعلى الدولة بشكل سلبي يؤثر على مستقبل هذا الوطن، نتيجة لسياسات قمعية استبدادية، وهو ما يحذر منه المركز.
وطالب المركز السلطات المصرية بالإسراع في الإفراج عن الأطفال والناس والشيوخ، فضلاً عن إحالة المسئولين عن عمليات التعذيب والانتهاكات داخل السجون إلى محاكمات فورية، لإرساء مبادئ العدالة والقانون.