في مشهد مهيب شيع الآلاف من أهالي محافظة قنا جنازة الشهيد أبو بكر القاضي حنفي ظهر اليوم، والذي ارتقى شهيدًا نتيجة الإهمال الجسيم من قبل سلطات الانقلاب وتعنتها في إخراجه من المعتقل للعلاج رغم أنه كان يعاني من أورام سرطانية على الكبد والبنكرياس.
واصطف الآلاف خلف الجنازة يرددون هتافات مناهضة لحكم العسكر، ومطالبة بالقصاص لموته، كما ندد المشيعون بإجرام الداخلية التي أوغلت في دماء المصريين.
وحاولت داخلية الانقلاب عرقلة مسيرة الجنازة التي من المفترض أنها تمر أمام قسم شرطة قوص في طريقها إلى المقابر بإغراق الشوارع بالمياه بصورة، مستفزة لكن المشيعين واصلوا مسيرهم في الطريق الطبيعي نحو المقابر مروراً بقسم الشرطة الذي ما إن وصل المشيعون إليه حتى تعالت الهتافات "الداخلية بلطجية"، "حسبنا الله ونعم الوكيل".
كان قد أصيب "القاضي" بالسرطان منذ 4 أشهر بسجن قنا، ثم نقل إلى مستشفى سجن أسيوط لتلقي العلاج، ولكنه واجه تعنتًا واضحًا من قبل إدارة السجن والنيابة العامة، استمر لأكثر من 3 أشهر تم نقله بعدها إلى مستشفى أسيوط الجامعي منذ أقل من شهر، حيث أجريت له التحاليل والفحوصات، التي أثبتت أنه مصاب بمرض السرطان في الكبد والبنكرياس، وبالرغم من ذلك لم تقم إدارة مستشفى أسيوط الجامعي بنقله إلى أحد المعاهد المتخصصة، الأمر الذي انتهى بوفاته عصر أمس الجمعة.
يذكر أن أبو بكر القاضي شقيق البرلماني المعتقل هشام القاضي وابن عم شهيد مجزرة الحرس الجمهوري عمار حسن.
