أكد د.عبد الله النفيسي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت أن هناك مؤامرة كبيرة على حركة الإخوان المسلمين وعلينا معها، موضحًا أن انقلاب "السيسي" أحدث شقاً في الصف العربي، وتتداعى دول الخليج لدعمه بلا رؤية ولا تدبر، فالفرقة أصابتنا بعد انقلاب "السيسي" المشئوم.

 

وأشار النفيسي في لقاء  على قناة فور شباب إلى أن "السيسي" لم يحافظ على وحدة مصر ولا قوة مصر ولا اقتصاد مصر، بل إنه يحافظ على نهج عنف قمعي كنا نظن أن مصر تجاوزته مضيفًا: فقد كنا نظن أن مصر تجاوزت النهج القمعي في عهد "د. مرسي" الذي لم يعطَ فرصة، وأخاف على دول الخليج من الاندفاع لدعم "السيسي"، وأستغرب أن تفرط بعض الدول في علاقاتها بتركيا التي تهدد الاتحاد الأوروبي اقتصادياً من أجل دعم انقلاب ومحاربة الإخوان!

 

وأوضح أن دول الخليج كصناديق الطائرة السوداء، فلا نعرف ما دار وما يدور وما سيدور بينهم، وما حدث بين دول الخليج مجهول، فلا نعرف لماذا سحبوا السفراء من قطر، ولا نعرف ما البنود التي اتفقوا عليها لعودتهم، مشيرًا إلى أن "الجزيرة" مازالت على نهجها ضد "السيسي"، ونحمدهم على ذلك؛ لأن "السيسي" شق الصف العربي.

 

وأشار إلى أن بعض الدول كانت مع التغيير في مصر، ولكن فجأة وبدون مقدمات وقفت ضد التغيير في دول "الربيع العربي"، موضحًا أن "الربيع العربي" والذي مازال يسميه كذلك سيكتمل بزوال "بشار"، وسيأتي على آخرين،.

 

وأكد  أن حركة الإخوان المسلمين تمتعت برعاية سعودية لا يرقى إليها شك منذ عهد الملك فيصل يرحمه الله، بل حصلت على جوائز من بعض ملوك المملكة؛ لأنهم شكلوا حالة إسلامية في مواجهة العلمانية، بل إن كبار الإخوان المسلمين كانوا يعملون مستشارين في المملكة، فـ د. توفيق الشاوي كان مستشاراً للملك فيصل، وكان د. الشاوي يقول لي: أنا أصلي الفجر مع الملك فيصل، متسائلاً: كيف تنقلب العلاقة بين الإخوان والمملكة في لحظة "السيسي"؟!

 

وأوضح النفيسي أن إيران والولايات المتحدة تسعيان لأن تكون هناك حرب سُنية- سُنية في المنطقة، مؤكدًا أنه إذا ما تم لقاء سعودي- تركي في المشهد السياسي الحالي من الممكن أن ينقلب الميزان الإستراتيجي بكامله، فهناك تعاون  أمريكي إيراني نشط جداً في العراق واليمن ولبنان وسورية، وهناك حماية أمريكية للجيش الإيراني في سورية، ومن يتابع الصحافة الإيرانية يعرف جيداً كيف تنظر إيران إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وتابع النفيسي: بدلاً من دعم "السيسي" لا بد من أن تمسكه دول الخليج من أذنه بعد أن شق العالم العربي، مؤكداً ضرورة أن تتسامى المملكة وتركيا عن ملف "السيسي" وتتجاوزانه، وتنظران إلى الأوضاع في اليمن، فالتخادم الأمريكي الإيراني في صنعاء قائم.

 

وأضاف النفيسي: يجب ألا نقبل برجل عسكري خرج من المخابرات العسكرية والجاسوسية ليفرض خطاً سياسياً على دولة كالمملكة، فلابد من تجاوز "السيسي"، فهو محرقة، فقد تجاوزنا كثيراً من الاتفاقيات الدولية بتحالفنا معه، مؤكداً أنه أحدث انقلاباً في مسار دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وأوضح النفيسي أن العلاقات بين دول مجلس التعاون مازالت علاقات شفهية، مشيراً إلى أن الشعوب الخليجية لديها قبول لفكرة الكونفدرالية الخليجية، ولو كان "صدام حسين" يعلم أن حدود الكويت لا تقف عند الخفجي بل تتعداها إلى نجران لم يكن ليجرؤ على غزو الكويت، ولولا الدفع بقوات "درع الجزيرة" في البحرين لحدثت طامة كبرى.