تداول نشطاء على مواقع التواصل صورًا لقاذفة صواريخ من نوع سام 7 أو ما يطلق عليه "الستريلا"، في كومة قمامة، اعتبرته صحيفة "التليجراف" البريطانية أمرًا يتوقع أن يكون خرقًا أمنيًّا كبيرًا في حال تم التأكد منها.
وربطت "التليجراف" بين الإعلان عن العثور على مضاد الطائرات، قرب مطار القاهرة، وتسجيل مصور منسوب لتنظيم الدولة يتوعد فيه مجموعة من الملثمين بتفجيرات جديدة تجعل من القاهرة كومة لهب، كما توعد فيه مسيحيي مصر.
وأوقفت بريطانيا رحلاتها الجوية إلى شرم الشيخ، عقب حادثة سقوط الطائرة الروسية في 2015، وتدرس حاليًّا استئناف تلك الرحلات؛ حيث تراقب بشكل دقيق وسائل السلامة في المطارات المصرية.
وقالت الصحيفة: إن العثور على قاذفة مضادة للطائرات (ستريلا) في كومة قمامة بالقرب من مطار القاهرة الدولي، اكتشاف خطير ومثير للقلق في بريطانيا، التي تراقب - عن كثب - أمن المطارات في مصر، وتدرس حاليًّا إمكانية إعادة فتح الخط الجوي من بريطانيا إلى شرم الشيخ.
وأشارت التليجراف إلى أنه ليس من السهولة التعرف الآن على الكيفية التي وصل بها هذا النوع من الأسلحة إلى منطقة قرب مطار القاهرة الدولي، إلا أن الخوف أن يكون تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم الدولة هو من يقف وراء العملية.
وتضيف صحيفة "التليجراف" أن مصريًّا يدعى إبراهيم يسري ادعى العثور على قاذفة صواريخ مضادة للطائرات في كومة قمامة بالقرب من مطار القاهرة الدولي؛ حيث قال إنه وجد قاذفة صواريخ sa-7 في جانب الطريق على مسافة ميل واحد من مطار القاهرة الدولي، وهو في طريقه إلى العمل.
وبينت أن السلاح الذي عثر عليه يبلغ أقصى مدى له نحو 2.5 ميل، ويمكن استخدامه في أثناء إقلاع الطائرة أو هبوطها، وأن هذا النوع من الأسلحة استخدم عام 2003 عقب غزو العراق، وتم استهداف طائرة تابعة لشركة DHL في بغداد، إلا أن طاقم الطائرة تمكن من الهبوط بها اضطراريًا.
وتابعت: "يسري" الذي عثر على هذا السلاح قال على صفحته في الفيس بوك إنه كان يخاف إبلاغ الشرطة، غير أنه وفي النهاية قرر إبلاغهم؛ لأن وجود سلاح من هذا النوع يعتبر خطيرًا جدًا".
ونقلت الصحيفة البريطانية عن يسري قوله: "المطار ليس بعيدًا ويمكن أن يسبب الأمر كارثة، الطائرات يمكن أن تكون هدفًا سهلاً لأنها تطير على علو منخفض جدًا، وهذا أفضل أنواع السلاح التي يمكن أن تستخدم ضدها".
وأضاف "يسري" أنه ناضل حتى يقنع اثنين من رجال الشرطة، ويأخذهما إلى المكان الذي وجد فيه مضاد الطائرات، حيث قاما بحمله بعيدًا.
الإعلام الأخرس
وكما كان الإعلام المتجاهل للحادث، رفضت "وزارة" الخارجية التعليق على الخبر، بحسب التليجراف، التي سعت للحصول منها على تصريح حيال الحادثة.
وحول جدية الصورة التي نشرها "يسري"، استعرضت الصحيفة رأي أحد خبراء السلاح ويدعى "جيمس بيفان"، المدير التنفيذي لمركز بحوث التسليح، قال إن "الصور التي نشرها يسري حول القاذفة التي تم العثور عليها لا يمكن التأكد إن كانت حقيقية أم لا، إلا أنه يمكن القول إن تلك الصور تعود لسلاح محمول على الكتف مضاد لطائرات، يتم تصنيع بعض أنواع منه في مصر، وأيضاً تم تهريب كميات أخرى عقب سقوط نظام القذافي في ليبيا عام 2011، كما أنه وجدت هذه الأسلحة لدى عناصر في تنظيم الدولة بالعراق وسوريا".
ولم يستغرب "بيفان" وجود كميات منه قائلا: "الأمر ليس مفاجئًا أن تعثر على هذا النوع من السلاح؛ المصادر القادرة على توريده عديدة، والعديد من الجهات لديها كميات منه".
ولفتت التليجراف إلى سجل الحوادث الأخيرة في مصر وصلتها بالتفجيرات المتعمدة، حيث تبنى تنظيم الدولة إسقاط طائرة ركاب روسية في سيناء عام 2015، التي راح ضحيتها 224 شخصًا كانوا على متنها،.
وسقطت طائرة ركاب مصرية في مايو 2016، فوق البحر الأبيض المتوسط، وقتل 66 شخصًا، دون تفاصيل عن الحادث حتى الآن.
رابط تقرير "التليجراف"
www.telegraph.co.uk/news/2017/02/20/egyptian-man-claims-find-missile-launcher-rubbish-heap-outside/