أجلت محكمة النقض، اليوم الإثنين، أولي جلسات نظر الطعن رقم 17324 لسنة 89 ق، في الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ"فض اعتصام رابعة العدوية" لجلسة 9 مارس القادم.

وتعقد الجلسة أمام دائرة الإثنين "ب" على الاحكام الصادرة من محكمة الجنايات بالاعدام والمؤبد والمشدد للمعتقلين بالقضية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة في سبتمبر 2018، قد أصدرت أحكامًا متفاوتة بحق 739 معتقلاً بهزلية "فض اعتصام رابعة العدوية"، ما بين الإعدام والسجن المؤبد والمشدد.

وقضت المحكمة بإعدام 75 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري من المتهمين في القضية.

كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد 25 سنة على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع و46 آخرين.

والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي نجل الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي شوكان، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

وقضت المحكمة أيضًا بالسجن 10 سنوات على 32 معتقلاً حدثًا "طفلاً" في القضية، كما قضت المحكمة أيضًا بمعاقبة 364 معتقلاً بالسجن المشدد لمدة 15 سنة.

وقضت كذلك بالسجن المشدد 5 سنوات على 214 آخرين في القضية.

وخلت قائمة الاتهام من رجال اﻷمن والجيش، الذين أشرفوا ونفّذوا عملية فض الاعتصام، التي خلفت أكثر من ألف قتيل، من ‏المعتصمين المدنيين السلميين في أكبر مذبحة شهدها التاريخ المعاصر بميدان "رابعة العدوية".

واقتصرت القائمة على قيادات جماعة اﻹخوان المسجونين في مصر، والمتهمين بالتحريض على الاعتصام والتخريب، وتعطيل ‏المرافق العامة والطرق.

باﻹضافة إلى بعض القيادات الموجودة في الخارج وأنصار الاعتصام، فضلاً عن معظم اﻷفراد الذين ‏شاركوا في الاعتصام، وتم اعتقالهم خلال عملية الفض.

ومن جهة أخرى, أجّلت المحكمة العسكرية المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، اليوم الإثنين، النطق بالحكم في القضية 64 عسكرية لسنة 2017، جنايات شمال عسكرية، والمعروفة بهزلية النائب العام المساعد، إلى جلسة تُعقد في 9 مارس المقبل.

وهي الهزلية المتهم فيها أكثر من 250 معتقلاً، أغلبهم تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب لشهور، قبل ترحيلهم إلى سجن العقرب شديد الحراسة في مصر.

وكان المتهمون في القضيـة قد نظموا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، للتنديد بالإهمال الطبي المتعمد، وللمطالبة بفتح الزيارات، في 18 يونيو الماضي.

وتمكن المتهمون من تسريب بيان بعنوان "قبل أن نهلك"، يسردون فيه تفاصيل احتجازهم في غياهب المعتقلات وظلمات الزنازين، ووصفوا ظروف اعتقالهم في سجن الحراسة 2.

ومات العشرات في سجن "العقرب" شديد الحراسة، منهم محمد السعيد، المتهم في قضية أنصار بيت المقدس، الذي توفي في زنزانته، في أواخر أكتوبر 2015، نتيجة للإهمال الطبي.

وسبقه القيادي بجماعة الإخوان المسلمين فريد إسماعيل، ورئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية عصام دربالة، والقياديان السابقان بجماعة الجهاد الإسلامي مرجان سالم ونبيل المغربي، وعضو جماعة الإخوان عماد حسن.