استنكرت اسرة الصحفي أحمد سبيع من استمرار اعتقاله للمرة الثانية بعد خروجه منذ شهور قليلة، وذلك من مسجد الحمد بالتجمع الخامس أثناء تشييعه جنازة المفكر الراحل محمد عمارة.
وقالت إيمان محروس زوجة “سبيع” في منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: ”مش عارفة ليه كل ما أشوف صورنا عقلي يرفض يصدق أن أحمد مش معانا وإنه اعتقل تاني وإننا اتحرمنا من وجوده وسطنا حاسة إني بحلم بكابوس بس مش عارفة أصحى منه، هم وغم وضيق وخنقة وضغط وأعباء ونفسية صعبة”.
وتابعت: “أنا حتي مبقيتش أبكي وأخرج اللي جوايا زي الفترة اللي اعتقل فيها قبل كده مش ضعف لكن عدم قدرة”.
وقالت: “معرفش حاجة عنه من أسبوع ومش قادرة أبعتله هدوم وعلاج وأكل حتى مش عارفة هو محبوس ليه مهو المحامين اتمنعوا من الحضور“.
واضافت زوجة سبيه: "سيف وسلمي خاضوا تجربة الفقد والحرمان من أبوهم قبل كده وشافوا مآسي كبيرة علي سنهم وكبروا أضعاف سنهم من اللي اتعرضوا له فبقي خوفهم عليه كبير واحساسهم إنهم ملحقوش يشبعوا من حضنه ليهم أكبر”.
وتابعت: ”ودلوقتي بقت علامات الاستفهام عند سيرين بنت العامين اللي بلاقيها ماسكة لعبة ليها عبارة عن ميكروفون تشغله وتقعد تنادي باباااااااا وتسمع صدى صوتها تعالااااااا وتيجي تقولي ” بابا راح باي أكبر ” تقصد انه راح يصلي في المسجد وتبص على الناس في الشارع تدور علي باباها وسطهم وتقولي ” بابا هنااااااااااات ” يعني هناك وتشاور عليى أي حد بعيد، ولو سمعت صوت الأسانسير تقولي بابا؟!”.
واختتمت “محروس”: “عمرنا بيتسرق وشبابنا ياااااارب انت شاهد علينا قضيناه فين وازاي ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون حسبنا الله ونعم الوكيل”.
والصحفي أحمد سبيع عضو في نقابة الصحفيين ومُقيد بجريدة “آفاق عربية" وحُكم عليه بالسجن المؤبد عام 2015 في القضية المعروفة إعلاميا بـ”غرفة عمليات رابعة”.
حيث وُجهت إليه اتهامات بـ”إذاعة أخبار وبيانات كاذبة”، و”الانتماء إلى جماعة الإخوان”، حتى قضت محكمة النقض ببطلان هذا الحكم بعد انقضاء عامين على حبسه احتياطيا.
وتحتل مصر المركز الثاني عالميا في اعتقال الصحفيين بعد الصين، حسب منظمات حقوقية رصدت تجاوزات عديدة في انتهاك حريات التعبير وغلق صحف وحجب مواقع إنترنت إخبارية.
فضلا عن ملاحقة العديد من الصحفيين والإعلاميين بالخارج بتهم مختلفة.
ووفقا لتقرير صادر عن المرصد العربي لحرية الإعلام في مايو الماضي، فقد ارتفع عدد الصحفيين المعتقلين في مصر إلى تسعين صحفيا.
وتتبنى سلطات الانقلاب رواية متكررة؛ تؤكد عدم وجود صحفيين قيد التوقيف في مصر، وتتحدث عن وجود أشخاص متهمين قيد التحقيق الجنائي.