لا تتسوق وأنت جائع أو عطشان أو مرهق بدنياً، هذه هي القاعدة الذهبية في عملية التسوق وشراء احتياجات المنزل خاصة الغذائية.

وبالطبع ابتعد عن التسوق في نهار رمضان خاصة في الفترة التي تسبق الإفطار مباشرة والتي قد يعاني منها الصائم من جوع وعطش شديدين.

فقد تشتري وأنت جائع سلعا كثيرة أنت لست في حاجة إليها، أو يوجد لها شبيه في خزانة بيتك وثلاجتك ونسيتها بسبب الصوم وضغوط العمل، أو سريعة التلف مثل الخضر والفاكهة والمأكولات السريعة في حال عدم استهلاكها في الوقت المناسب.

ليست هذه هي النصيحة الوحيدة للتسوق في شهر رمضان، فهناك نصائح أخرى تساعدك في الحد من الإسراف والتبذير وإهدار الموازنة الشهرية للبيت خلال فترة قصيرة، بل ومساعدة من حولك من الفقراء والمحتاجين عن طريق التبرع لهم بالطعام الزائد.

مثلا ضع خطة للتسوق قبل الذهاب إلى السوق، خطة تحدد فيها الكميات والأنواع والميزانية التقديرية بحيث لا تتجاوزها كثيرا مهما كانت المغريات.

لا تشترِ كميات كبيرة من احتياجات المنزل الغذائية في المرة الواحدة، فالسلع متوافرة في الأسواق ولن تنفد، كما أن الإقبال الشديد على السلع في فترة زمنية قصيرة، خاصة تلك التي تسبق شهر رمضان أو في بداية الشهر، يلعب دورا مهما في زيادة الأسعار بدرجة ملحوظة، وظهور عمليات الاستغلال والابتزاز وربما الاحتكار من قبل التجار وأصحاب المحال، وهو ما يتسبب في غلاء المعيشة وبالتالي إرهاق ميزانية الجميع.

قاطع السلع التي ترتفع أسعارها فجأة وبلا مبررات اقتصادية، أجل قرار الشراء إلى حين تراجع السعر أو ظهور سلع بديلة، فعدم تناول سلعة في وقت محدد لن يؤدي إلى الموت وفقدان الحياة.

تفادَ الشراء في أوقات الزحام، فالزحام قد يعطيك ايحاء بأن المستهلكين من حولك يتسابقون على الشراء، وأن السلع قاربت على النفاد بسبب زيادة العدد، وهو ما قد يدفعك إلى تقليدهم والشراء بلا تركيز أو بدون تحديد احتياجاتك بدقة.

اختر الأوقات التي تكون فيها المولات هادئة سواء في الصباح أو قرب منتصف الليل، هنا ستشتري ما تحتاجه وبدون ضغوط نفسية وزحام واحتكاك مع أحد.

وأنت تتسوق اقرأ بيانات السلعة جيدا خاصة تاريخ الإنتاج ومدة الصلاحية وسلامة العبوة، فقد تكون الصلاحية قاربت على الانتهاء وربما أنتهت بالفعل.

قارن بين أسعار السلع، فقد تكون أمامك سلعة غير معروفة لكن بمواصفات جيدة وسعرها أفضل كثيرا من السلع المعروفة المنتجة من قبل شركات كبرى. لا تتأثر كثيراً بالإعلانات البراقة.

أحرص على شراء منتجات بلدك، لأنك بذلك تحقق عدة أهداف أبرزها تشغيل المصانع وزيادة الإنتاج، وبالتالي المحافظة على فرص العمل المتاحة، بل وتوليد فرص جديدة للشباب، وقبلها الحد من الاستيراد الذي يستنزف مليارات الدولارات سنويا.

احرص على شراء العبوات الكبيرة والمميزة والتي تكفي أسرتك لمدة أسبوع بحد أقصى، ويفضل أن تقل الفترة خاصة في السلع سريعة التلف سواء الخضر أم الفاكهة أو الحلويات.

ابتعد عن عقدة المنتج الأجنبي والحرص الشديد على شراء سلع ومنتجات الماركات العالمية، فأنواع الجبن والألبان والمياه المنتجة في بلدك قد تفوق كثيرا المنتجات الفرنسية المثيلة وغيرها من المنتجات المستوردة، تذكر أن الإقبال الشديد على شراء المنتجات المستوردة يعني إغلاق مصانع بلدك وتسريح العمالة.

تعرف على أوقات العروض من خلال متابعة المواقع الإلكترونية للمولات والمحال التجارية والنشرات الصادرة عنها، فقد تمنحك خصما جيدا أنت في أشد الحاجة إليه.

وبالتالي يمكنك تأجيل شراء احتياجات السلع التي سيتم إجراء خصومات عليها في أوقات العروض سواء المواد الغذائية أو الملابس أو الأدوات الكهربائية، واحرص على ترك أرقام تليفونك لدى المحل لتلقي رسائل بالعروض.

* مصطفى عبد السلام كاتب صحفي اقتصادي