حذّر منسق مشاريع منظمة "أطباء بلا حدود" في غزة، هانتر ماكجوفرن، من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع في ظل سوء الأحوال الجوية وتواصل هجمات الاحتلال.
وفي تصريحاتٍ صحفية، اليوم الأربعاء، قال ماكجوفرن إن قطاع غزة يمر حاليًا بظروف شتوية قاسية، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من السكان يعيشون في ملاجئ بلاستيكية بدائية.
وبيّن أن من لا يقيمون في هذه الملاجئ يقطنون خيامًا قديمة تعرضت لأضرار كبيرة جراء الرياح الشديدة والأمطار، بحسب "الأناضول".
وأوضح أن الفلسطينيين في غزة يعيشون داخل هذه الخيام منذ فترة طويلة، واضطروا إلى نقلها مرات عدة بسبب الشتاء والفيضانات.
وأضاف أن الخيام، في أفضل حالاتها، شديدة الهشاشة، وأن علامات التآكل أصبحت واضحة عليها.
وأكد ماكجوفرن أن الأطفال يموتون من شدة البرد، وكذلك البالغون، معتبرًا أن وصف "كارثة" لا يكفي لتصوير حجم المأساة.
وأشار إلى أن عائلات فلسطينية كاملة تعيش تحت عدد محدود من البطانيات، محذرًا من أن تبلل هذه البطانيات يؤدي إلى عواقب كارثية.
ولفت إلى أن هجمات الاحتلال ما تزال تتكرر بشكل منتظم، إضافة إلى حظر حكومة الاحتلال لأنشطة بعض منظمات المجتمع المدني الدولية العاملة في غزة.
وكشف عن أن مشروع المنظمة في مدينة غزة يضم نحو 2900 مريض، موضحًا أن منظمة أطباء بلا حدود مدرجة ضمن قائمة المنظمات التي سيتم حظرها.
وأشار إلى أن هؤلاء المرضى يعتمدون بشكل كبير على الخدمات الطبية التي تقدمها المنظمة، مؤكدًا أن دعم منظمات الإغاثة الأخرى غير كافٍ.
وفي الرابع من يناير الجاري، بدأت حكومة الاحتلال إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تقدم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بحجة رفضها تسليم قوائم بأسماء موظفيها وعدم تعاونها مع إجراءات التسجيل الأمني الجديدة.
وتواصل سلطات الاحتلال منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، التي تضم نحو 1.5 مليون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عامًا.