تكون في مشكلة مع زوجها، أو في أزمة، أو في حالة تردّد بين البقاء والاستمرار في حياتها الزوجية

يظهر الحزن عليها، ولا تستطيع إخفاءه. فيقترب منها، أو يراسلها:

ما لي أراكِ حزينة؟

أنا أسمع لك

أنا أيضًا حزين.

تبدأ المكالمات،

وتبدأ الفضفضة

هو يتحدث عن مأساته، يخترع الأكاذيب عن زوجته، أو يفشي أسرارها.

وهي تتحدث عن مأساتها مع زوجٍ يعاني تصحّرًا في العاطفة والاهتمام.

تتشكّل العاطفة بينهما

وأيام قليلة تتحوّل إلى "حب".

حبٌّ يُترجم بمحادثات شوق ورغبة،

وقد تتطوّر الأمور إلى علاقة هاتفية أو جسدية، إلى زنا قولي… أو فعلي. والتبرير الجاهز دائمًا واحد:

زوجة شريرة في بيته، وزوج شرير في بيتها.

للأسف

حالات كثيرة،

يعترف أصحابها وصاحباتها لي بذلك.

■■

شيطان على شكل رجل:

ذلك الرجل الذي يُبدي اهتمامًا بالمشاعر، ويمنحك ما تفتقدينه من جرعات الثقة بجمالك وتأثيرك، ويحرص على أدق تفاصيل حياتك

هو شيطان على شكل رجل، أو رجل يقوده شيطان دون أن يشعر.

اسألي نفسك بصدق:

لو أعطى زوجته بعض ما يعطيك من اهتمام واحتواء،

هل كان سيعيش كل تلك "المآسي" التي يقصّها عليك؟

ولو كان غير متزوج، ويحوم حولك اليوم،

هل يرضى غدًا أن يحوم رجل آخر حول زوجته كما يفعل هو الآن معك؟

هو مُخَبِّب، متزوجًا كان أم أعزب، يفسد حياتك الزوجية، وينقلك من حالة الإيمان إلى حالة الضلال، ويُخرجك إلى الحرام… بعد أن كنتِ في الحلال

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ليس منَّا من خبب امرأة على زوجها .."

■■ هل هذا حب برأيك؟

نعم،

قد يكون حبًا

وقد يكون جارفًا أيضًا.

لكنه حبٌّ شيطاني، لا يحمل معه إلا الأذى، ولا ينتج عنه إلا الدمار.

بهذا الحب الضال:

تؤذين نفسكِ:

تعيشين في صراع داخلي،

بين قلب يخفق بخوف ووجدان يئن بالذنب ، تفقدين صفاءك، وتضعف قدرتك على اتخاذ قرار سليم بشأن حياتك الزوجية.

وإن كُشف الأمر، ستخسرين كل شيء ، وتقفين أمام الناس كزوجة خائنة

تؤذين زوجك:

سواء كان مقصّرًا أو محاولًا للإصلاح.

وإن كان خائنًا، فخيانته لا تبرّر خيانتك،

فالخطأ لا يُعالَج بالخطأ، والخيانة لا تُواجَه بالخيانة، بل بالحق والوفاء والطهارة … أو بالمفارقة المشروعة.

تؤذين أولادك:

حين تهتز صورتك في داخلهم، وحين يكبرون وهم يحملون أسئلة لا أجوبة لها، وجراحًا لم يكونوا طرفًا فيها.

وتؤذين هذا الرجل الغافل أيضًا:

لأنك لم تغلقي الباب في وجهه، ولم توقفيه عند حدّه، بل شاركته الضلال،فازداد طغيانًا، فسرت بحبك الآثم نحو خراب بيتك وبيته

تؤذين زوجته إن كان متزوجًا:

امرأة مثلُك، لها قلب، وكرامة، أولاد، لم تقترب من مملكتك ، لكنك خربت مملكتها ..

وتؤذين أهلك:

الذين ربّوك على العفّة، فإذا بهم يُصدمون لا بما فعلتِ فقط،

بل بما لم يتوقعوه منك.

نعم

قد يكون حبًا جارفًا،

لكنه يجرف معك كل شيء، وأول ما يجرفه: إيمانك بالله عز وجل ، ورضاه عنك

■■ أغلقي كل المنافذ فورا ..

كل المنافذ بينك وبينه ..

لا تتركي مجالا للتواصل ..

حيث يكون لا تكونين ..

امسحيه مسحا من هاتفك وقلبك وعقلك ..

وافعلي ثلاثة أمور :

أصلحي ما بينك وبين الله : توبة صادقة ، وندم شديد ، وربك غفور رحيم

جلسات علاج نفسي تساعدك على التخلص كليا من بقايا الحب الملوث

فترة انتقالية هادئة تستطيعين فيها التوازن والقدرة على أخذ القرار السليم بخص استمرار حياتك الزوجية ..

قال تعالى : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ

محمد أسوم