دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود مرداوي إلى بلورة رؤية فلسطينية موحدة لمواجهة تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وأوضح مرداوي، في تصريحات صحفية أدلى بها، اليوم الخميس، أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا يتجاوز الإطارين الإعلامي والسياسي التقليدي، ليترجم عمليًا على الأرض ويعكس إرادة الشعب الفلسطيني، بما يوجه رسالة واضحة للإقليم مفادها وحدة الرؤية السياسية والنضالية في مواجهة اعتداءات الاحتلال.
وأشار إلى أن الاحتلال الصهيونية يستغل التصعيد الإقليمي في هذه المرحلة الحساسة والخطرة لفرض ما وصفها بـ"أجندة الحسم الإسرائيلي"، التي تبناها التيار الديني وحكومة الاحتلال، وأصبحت تُمارس بشكل علني بعد أن كانت تُنفذ في الخفاء.
ونبه مرداوي إلى أن تطورات الأوضاع في الضفة الغربية تؤكد أن اعتداءات المستوطنين تجري بحماية ورعاية قانونية من المستوى السياسي الصهيوني، وبمواكبة مباشرة من جيش الاحتلال.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن سياسات الحكومة الصهيونية الرامية إلى توجيه رسائل للفلسطينيين مفادها أنه لا مكان لهم على أرضهم، مؤكدًا أن الرد الفلسطيني يتمثل في الصمود والبقاء والتشبث بالأرض المقدسة بوصفه واجبًا دينيًا وأخلاقيًا، رغم شدة الاعتداءات والمخاطر.
وأضاف أن ما يجري يستدعي تكاثف الجهود الفلسطينية في الضفة الغربية، وتشكيل لجان حراسة ومتابعة لحماية الممتلكات والأرواح.
كما دعا السلطة الفلسطينية وحركة فتح وجميع المكونات التابعة لهما، إلى جانب بقية الأحزاب، إلى اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات وسياسات، وتسخير الموارد المتاحة لحماية الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في القرى والتصدي لانفلات المستوطنين.