منعت سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الإثنين، وفدًا نقابيًا دوليًا من دخول الأراضي الفلسطينية، كان يعتزم توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون.
وأوضح الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، أن الاحتلال رفض دخول وفد الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب، الذي يضم تسع قيادات نقابية دولية برئاسة الأمين العام للاتحاد أمبيت يوسن.
واستنكر سعد، في بيان صحفي، هذا الإجراء، معتبرًا أنه يشكل عقابًا جماعيًا يهدف إلى منع كشف حقيقة الأوضاع التي يعيشها العمال الفلسطينيون.
وأكد أن قيادات الاتحاد الدولي، الذي يمثل نحو 30 مليون عامل في قطاعي البناء والأخشاب حول العالم، جرى احتجازهم لمدة عشر ساعات متواصلة على جسر الملك حسين قبل منعهم من دخول فلسطين.
وأشار إلى أن الهدف الحقيقي من هذا المنع يتمثل في عرقلة الجهود الدولية الداعمة للقضية العمالية الفلسطينية، وعلى رأسها القضية المرفوعة أمام منظمة العمل الدولية من قبل الاتحادات النقابية الدولية، للمطالبة بتعويض نحو 200 ألف عامل فلسطيني تضرروا مباشرة من سياسات الاحتلال.
وأضاف أن منع الوفد يأتي في سياق محاولات الاحتلال طمس الحقائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها العمال الفلسطينيون منذ السابع من أكتوبر 2023، لا سيما فقدان مصادر رزقهم، والاعتقالات، وحرمانهم من أبسط حقوقهم العمالية والإنسانية.
وبيّن سعد أن برنامج زيارة الوفد كان يتضمن جولة في مخيمات اللاجئين بمدينة طولكرم، ولقاءات مع عمال متضررين، إضافة إلى تسلم الكشوفات الرسمية بأسماء عمال «شهداء لقمة العيش» الذين قتلهم الاحتلال، والبالغ عددهم 47 عاملًا، فضلًا عن توثيق اعتقال أكثر من 35 ألف عامل أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم.
وشدد على أن هذا الإجراء يعكس الوجه الحقيقي للاحتلال وسياساته القمعية، ويؤكد استمراره في انتهاك القوانين والمواثيق الدولية ومنع أي جهد دولي يسعى للاطلاع على الواقع المعيشي والإنساني الصعب الذي يعيشه العمال الفلسطينيون.
ودعا سعد المجتمع الدولي، ومنظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي للنقابات إلى التدخل والضغط على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية عمل الوفود النقابية الدولية.