هذه من القضايا المتكررة في مسائل طلب الانفصال من الزوجة ..
كلما كان الرجل قوي الشخصية، صاحب حضور وقرار، تزداد الزوجة تعلقا به وأمانا معه، والعكس صحيح، وأكبر خطأ يرتكبه الرجل في حياته الزوجية حين يعتبر أن استسلامه الكامل أو انسحابه النفسي أمام زوجته ، يجعلها راضية مطمئنة بزواجها ..
■■ لا تقل زوجتي قوية متحكمة:
إذا كنت :
● لا تفرض احترامك، ثم تشتكي من التطاول.
● تهرب من المواجهة، وتتنازل خوفا من الخلاف، وترضي زوجتك على حسابك.
● تترك كل القرارات لها، وأنت تسمع وتطيع فقط.
● تصمت دائما، وتترك احتجاجاتك في نفسك.
● لا تبادر بشيء ، بل تترك كل المبادرة لها.
● لا تملك طموحا، ولا تضع أهدافا تسعى لتحقيقها.
● لا تفعل شيئا لنفسك إلا معها.
●تعيش لرضاها فقط، وتحار ماذا تفعل عند غضبها.
● عندما تقرر أن تحتج، تفعل ذلك بالصراخ والغضب
● تلتزم الصمت العقابي طويلا أو تترك البيت لفترات طويلة احتجاجا .
إذا كنت كذلك يا صديقي ، فلا تقل زوجتي قوية مسيطرة متحكمة ، بل قل أنا ضعيف ...
■■ ما هي قوة الشخصية عند الرجل :
كثير من الرجال يخطئون حين يعتبرون أن القوة تكمن في الشدة، والغضب، ورفع الصوت، والعنف، والاعتراض لمجرد الاعتراض ..
هذه ليست قوة شخصية، بل قسوة وإيذاء ومعاندة ..
قوة الشخصية شيء مختلف تماما :
● امتلاك القرار
● الاعتراض المبني على الحجة والمنطق وليس العناد
● الهدوء مع الحزم.
● فرض الاحترام المتبادل.
● القدرة على التخطيط.
● تحمل المسئولية.
● عدم التبرير وإلقاء اللوم على الزوجة.
● تقبل الاقتراحات ورفض الإملاءات.
● الحرص على أن تكون اليد العليا في الإنفاق.
● الوضوح وعدم وجود أي شيء مخفي.
● الاعتراف بالخطأ دون تذلل أو إصرار عليه.
قوة الرجل : في قدرته على القيادة الرشيدة مع منح الأمان لزوجته .
■■ ليست ناشزا، بل غاضبة من ضعفك :
فرق كبير بين زوجة ناشز، وزوجة غاضبة من ضعف شخصية زوجها ..
الناشز : متمردة، مستعلية، ترفض قوامة زوجها وقوته ..
الغاضبة : متألمة، فاقدة للأمان، تطلب قوامة زوجها وقوته ..
إذا رأيت زوجتك :
● تطالبك بمسئوليات.
● تعيرك بعجزك وفشلك.
● تتذمر من كثرة الأحمال عليها.
● تطلب منك اتخاذ قرارات.
● تتحسر على حظها بزواجك.
فهذه زوجة غاضبة متألمة من فقدان قوامتك، مهما بدر منها من تعبير عن غضبها وصولا الى المطالبة بالانفصال، فإنها لا توصف بالنشوز أبدا ...
■■ كيف تستعيد هيبتك ؟
استعادة الهيبة لا تكون بانقلابٍ مفاجئ ولا بمشهد بطولي مفتعل، بل بمسار هادئ وواضح:
● ابدأ بنفسك قبل أن تبدأ بها:
رتّب نومك، عملك، صلاتك، وقتك..
● خذ قرارًا صغيرًا كل يوم:
موعد، زيارة، ميزانية، موقف تربوي مع الأولاد..
● تعلّم أن تقول "لا”"بهدوء وحزم ، عندما تكون مقتنعا لا معاندا .
● اصنع مساحة لك:
رياضة، علم، عمل إضافي، أصدقاء صالحون…
● التزم بالإنفاق الرشيد وتحمل المسئولية :
بعيدا عن أي انفاق استرضائي لها ..
● كن واضحًا لا غامضًا:
لا رسائل مخفية، ولا علاقات مبهمة، فالشك يقتل الهيبة.
● وإذا أخطأت فاعتذر باعتدال:
الاعتراف قوة، والتذلل ضعف، والإصرار على الخطأ عناد.
■■ ساعديه من فضلك ..
قبل أن تتخذي قرارا بالانفصال ..
قبل أن تفاجئيه وتصدميه بقرارك ..
قبل أن تنسحبي عاطفيا ..
فكري جيدا :
هل بدأ زوجي هكذا معي ؟
هل ساهمت في جعله هكذا ؟
هل عودته على أني المرأة الخارقة التي تحمل كل شيء عنه ؟
الرجل يتعود صدقيني، وقد يفهمك خطأ ..
قد يعتقد أنه بذلك يرضيك ..فيصاب بصدمة هائلة حين تطالبي بالانفصال
اعمدي الى المصارحة دون تجريح :
لا تقولي لست رجلا .
لا تقولي أنت ضعيف .
بل قولي أحتاج لقوتك وأحتاج لدعمك ..
لا أريد أن أخسرك ..
هو سيلتقط الرسالة ، وسيبدأ عملية استعادة الهيبة لوحده ..
فإن لم يفعل ..
يكون قد تخلى عن قوامته الملازمة دائما للرجولة ...
ويستحق أن تقولي له : وداعا ..
محمد أسوم