مع استمرار منع الزيارة لسنوات، والإهمال الطبي المتعمد وانقطاع الأخبار، يتخيل أبناء المعتقلين ذويهم خلف الأسوار في مشاهد أقرب للكابوس.
وفي شهادة مؤلمة تعبّر عن القلق الإنساني العميق، كتب أحمد أمين الصيرفي عن والده، المعتقل السياسي المهندس أمين عبد الحميد الصيرفي:
"ده مش مشهد تمثيلي… ده اللي حصل مع بابا. وأنا متأكد منه مليون في الميه.
فتحوا عليه الزنزانة وكان بالوضع ده… ومن وقتها انقطاع تام عن الأخبار.
بكل وضوح… أنا قلقان على حياته وصحته.
والسؤال اللي بيقتلني: هل المهندس أمين الصيرفي عايش أصلًا؟
آخر ما عرفناه إنه فقد وعيه ونُقل للمستشفى… وبعدها اختفى كل شيء.
لا خبر… لا زيارة… لا أي طمأنينة.
دعواتكم… وحسبنا الله ونعم الوكيل."
وأكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن استمرار منع الزيارة، وانقطاع المعلومات، والإهمال الطبي المتعمد، يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية، ويرقى إلى معاملة قاسية ولا إنسانية محظورة دستورًا وقانونًا.
وطالب النائب العام بالقيام بدوره الدستوري والقانوني العاجل، وإلزام مصلحة السجون بالكشف الفوري عن مكان احتجاز المهندس أمين الصيرفي وحالته الصحية، وتمكينه من الزيارة والتواصل مع أسرته دون قيود، ووقف الانتهاكات الممنهجة بحق المعارضين داخل أماكن الاحتجاز في مصر.