أعلن ممثل أسطول الصمود العالمي في تركيا بهشتي إسماعيل سونجور بدء التحضيرات لإطلاق مهمة جديدة باتجاه قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة، بمشاركة دولية أوسع وعدد أكبر من السفن، بهدف كسر الحصار وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في القطاع. جاء ذلك خلال اجتماع عقده ناشطون من الأسطول في إسطنبول، الأحد، لتقييم المهمة الأخيرة التي تعرضت لهجوم صهيوني أثناء توجهها إلى قطاع غزة.

وقال سونجور إن الرسائل الواردة من سكان القطاع تؤكد أن احتياجاتهم لا تقتصر على المساعدات الإنسانية، بل تشمل أيضاً الدعم المعنوي والتضامن الدولي. وأشار إلى أن تركيا بذلت جهوداً دبلوماسية للإفراج عن المشاركين الذين تعرضوا للاعتقال خلال المهمة الأخيرة، مضيفاً أن إجراءات قانونية بدأت أمام محاكم أوروبية ودولية لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها الناشطون.

وفي 18 مايو الماضي، هاجمت إسرائيل قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، وعددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، واعتقلتهم جميعاً، برغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007. ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت من جراء الإبادة الصهيونية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.

وتعرض العديد من سفن وقوافل التضامن المتجهة إلى قطاع غزة لاعتداءات صهيونية خلال السنوات الماضية. ويعد الهجوم على سفن "أسطول الحرية" عام 2010 أبرز هذه الحوادث، إذ قتلت القوات الصهيونية عدداً من المتضامنين الدوليين خلال اقتحامها السفينة "مافي مرمرة" في المياه الدولية. كما اعترض الاحتلال مراراً سفناً أخرى حاولت الوصول إلى القطاع أو كسر الحصار البحري المفروض عليه منذ عام 2007، واحتجز ناشطين وصادر سفناً، ما أثار انتقادات دولية متكررة ومطالبات بضمان حرية وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة.