استُشهد خمسة فلسطينيين، وأصيب آخرون بجراح متفاوتة، اليوم الخميس، بعدما أطلقت دبابات جيش الاحتلال الصهيوني النار مباشرة على مواطنين وسط قطاع غزة، فضلاً عن استهداف طائرة مسيّرة صهيونية منزلاً شمالي مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية وميدانية لـ"العربي الجديد" بأن شهيداً جرى انتشاله بعد تعرّض مجموعة من المواطنين لإطلاق نار مباشر من دبابات الاحتلال المتمركزة بالقرب من شارع صلاح الدين ومحيط جسر وادي غزة، وسط القطاع.
كما أصيب عدد من المواطنين بجروح إثر غارة شنّتها طائرة مسيّرة صهيونية استهدفت منزلاً في محيط مسجد السنة بمنطقة النفق شمالي مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية بأن عدداً من الإصابات وصلت إلى مجمع الشفاء الطبي في أعقاب القصف دون أن يبلغ عن وجود شهداء، فيما تسبب القصف الصهيوني بأضرار في المنزل.
وفي وقت سابق، استُشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب خمسة آخرون بجراح متفاوتة في قصف نفّذته مسيّرة صهيونية طاول مركبة مدنية في منطقة أبو خضرة وسط مدينة غزة. وأفادت مصادر ميدانية وطبية بأن مسيّرة صهيونية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل بشكل مباشر تجاه المركبة التي كانت تسير في منطقة أبو خضرة قرب "متنزه البلدية"، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتدميرها بالكامل.
ووفقاً للمصادر، فإن أحد جثامين الشهداء تحول إلى أشلاء وتناثر خارج المركبة، فيما جرى انتشال جثماني الشهيدين الآخرين ونقلهما إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، تمهيداً لتشييعهما بعد التعرف إلى هويتيهما.
وأشارت إلى أن نقل الشهداء جرى بواسطة المواطنين الموجودين في المكان، نظراً إلى الاكتظاظ الكبير بالنازحين في المنطقة الواقعة وسط المدينة، فيما نُقلت الإصابات إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما سجلت إصابات في حادث بمنطقة مواصي رفح، إضافة إلى إصابة سيدة جراء إطلاق نار في بيت لاهيا شمالي القطاع.
ووفق آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في غزة، أمس الأربعاء، فإن عدد الشهداء الذين سقطوا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 بلغ 1005 شهداء، فيما سجلت 3157 إصابة، إلى جانب 748 حالة انتشال جثامين شهداء. وتظهر الإحصائية التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 أن إجمالي عدد الشهداء بلغ 73016، فيما بلغ العدد التراكمي للإصابات 173265.
ويعيش القطاع على وقع تصعيد صهيوني متصاعد منذ نهاية فبراير الماضي، إذ يواصل الاحتلال تنفيذ عمليات قصف واغتيال يومية، خصوصاً عبر الهجمات التي تنفّذها المسيّرات الصهيونية والطائرات الحربية. وبالتوازي مع ذلك، تشهد المناطق الشرقية لمدينة غزة عمليات ضم زاحف لأراضي القطاع، إذ عمد الاحتلال مؤخراً إلى تقديم "الخط الأصفر" باتجاه الغرب في منطقة "السنافور" بحي التفاح شرقي المدينة.