كشف موقع صهيوني عن تفاصيل خطة للاحتلال تسعى إلى الاستيلاء على الركام الناتج عن تدمير جيش الاحتلال لمئات الآلاف من المنازل والمباني في قطاع غزة الذي تعرض لتدمير شبه كامل خلال حرب الإبادة التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023 واستمرت لأكثر من عامين.
وأوضح موقع "وللا" الصهيوني في تقرير أعده المحرر العسكري أمير بوخبوط، أن "اتصالات بدأت مع شركات إسرائيلية لتولي مهمة سحق ومعالجة المباني الفلسطينية المدمّرة في مختلف أنحاء قطاع غزة، وذلك من إطار التحضير من أجل الشروع في عمليات إعادة الإعمار والبناء.
وأكد أن جيش الاحتلال يسيطر على نحو 70 في المائة من مساحة قطاع غزة، وذلك في أعقاب "عمليات هندسية تهدف إلى كشف البنى التحتية المرتبطة بالتنظيمات المسلحة فوق الأرض وتحتها، وإبعاد التهديدات عن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وزعم الموقع، أن "هذه الخطة تأتي في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية وبرية ضد أهداف يصفها بأنها تابعة للتنظيمات المسلحة، في إطار منع محاولات اختراق هذا الخط".
وفي السياق ذاته، صادق رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، على "خطط عرضها قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عاسور، تتضمن إمكانية إطلاق حملة عسكرية جديدة في حال وصلت المفاوضات بين الوسطاء وحركة حماس إلى طريق مسدود، ولم تقم الحركة بتسليم سلاحها".
وذكر "وللا"، أنه "بالتوازي مع مطالبة حكومة التكنوقراط التي يُفترض أن تتسلم إدارة قطاع غزة من حركة حماس وتبدأ عملية إعادة الإعمار، توجد خطط لبناء مدينة جديدة فوق أنقاض مدينة رفح تضم نحو 50 ألف مبنى وبنية تحتية ملائمة للسكان الفلسطينيين في منطقة يراد لها أن تكون خالية من الأنشطة المسلحة والعناصر المقاتلة".
وفي هذا الإطار، "بدأت اتصالات مع شركات إسرائيلية لتنفيذ عمليات سحق وإعادة معالجة المباني الفلسطينية المهدمة في مختلف أنحاء القطاع، على نطاق وُصف بأنه غير مسبوق ويشمل مئات الآلاف من المباني"، بحسب الموقع.
ووفق مصادر أمنية، فإن ما يسمى بـ"مجلس السلام"، "يبدي رغبة في دفع عملية إعادة الإعمار إلى الأمام، إلا أن وتيرة التنفيذ الحالية لا تتوافق مع الجداول الزمنية أو الأحجام المستهدفة".
ونوهت المصادر إلى أن "حجم الدمار هائل للغاية، وأن هناك توجها لتحويل كميات كبيرة من الأنقاض إلى مواد بناء معاد تدويرها، ونقل جزء كبير منها، وفي الوقت نفسه تسوية الأراضي تمهيدا لإقامة مبانٍ جديدة"، لافتة إلى أن "هذه الإجراءات تُطرح في وقت لم تتخلَّ فيه حركة حماس عن سلاحها بعد، ولم يخضع القطاع لعملية نزع سلاح شاملة".
وقال أحد المصادر الأمنية: "إذا استمرت الأمور بهذا الإيقاع، فلن يكون هناك بديل سوى استئناف العمليات العسكرية بهدف نزع سلاح حركة حماس".
وأكد الموقع، أن "الجيش الإسرائيلي ينفذ حاليا أعمالا هندسية واسعة النطاق في منطقة رفح، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف تهيئة الأرض للمشروعات المستقبلية، وبالتوازي مع ذلك، بدأ مسئولون أمريكيون العمل على طرح مناقصات تتعلق بالجوانب الهندسية للمشروع، بما يستلزم إدخال أعداد كبيرة من الآليات والمعدات المخصصة لسحق الأنقاض إلى قطاع غزة، تحت إجراءات أمنية مشددة".