كشف مكتب إعلام الأسرى، اليوم الإثنين، عن تصاعد الانتهاكات الصهيونية بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون"، عبر تحويل الإجراءات العقابية والتعذيب النفسي والجسدي إلى سياسة يومية ممنهجة، في ظل غياب تام للرقابة الدولية.
وأوضح المكتب أن إدارة السجن تواصل فرض سياسة "العزل الانفرادي المتناوب" بحق الأسيرات دون مبررات قانونية، إذ يُعزل ما بين ثلاث إلى أربع أسيرات أسبوعياً بالتناوب، بهدف إبقاء حالة الضغط النفسي والقلق مستمرة داخل الأقسام، فيما لا تعلم عائلاتهن بعزلهن إلا من خلال المحامين أو الأسيرات المحررات.
وأشار إلى أن هذه السياسة تترافق مع ظروف احتجاز قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية، حيث يبلغ عدد الأسيرات في سجن "الدامون" نحو 94 أسيرة يعانين من الاكتظاظ والرطوبة وشح الطعام، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة تنتهك خصوصيتهن وتجبرهن على ارتداء الحجاب طوال الوقت.
وحذر المكتب من التدهور الخطير الذي يهدد حياة الأسيرات المريضات نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، مسلطاً الضوء على حالة الأسيرة الإدارية عبير عودة، المعتقلة منذ مارس الماضي، والتي فقدت نحو 20 كيلوجراماً من وزنها بسبب حرمانها من الأدوية والنظام الغذائي الخاص الذي تحتاجه.
ولفت إلى أن الأسيرة عودة خضعت سابقاً لعمليات استئصال لأجزاء من المريء والأمعاء، وتعاني من كتل في المعدة، ورغم وضعها الصحي تعرضت للضرب المباشر على الرأس، كما جدد الاحتلال اعتقالها الإداري مرتين مع رفض الاستئناف المقدم بشأنه.
ودعا مكتب إعلام الأسرى المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق الأسيرات، والعمل على محاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة للقانون والمواثيق الدولية.