رحبت محافظة القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالإبقاء على البلدة القديمة في القدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، معتبرةً أنه يجدد التأكيد على المكانة التاريخية والثقافية والإنسانية للمدينة، ويقر باستمرار المخاطر الناجمة عن سياسات الاحتلال الصهيوني وإجراءاته في القدس المحتلة.

وأكدت المحافظة، في بيان أصدرته، الأربعاء، أن أهمية القرار تستوجب أن تكون منطلقًا لتحرك دولي فاعل يتجاوز حدود القرارات والتوصيات، بما يضمن توفير حماية فعلية للقدس، ووقف سياسات الاحتلال الرامية إلى تغيير طابعها وهويتها وتراثها، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشددت على أن ما تتعرض له القدس لم يعد يقتصر على انتهاكات متفرقة، بل بات يمثل مشروعًا إحلاليًا متكامل الأركان يقوم على الاستيطان، والتهجير القسري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي والعقارات، وتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، والتضييق على المصلين، واستهداف المؤسسات الفلسطينية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وتغيير البنية الديموغرافية والجغرافية والثقافية للمدينة.

وحذرت المحافظة من أن الاستهداف الممنهج للهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس، بما يشمل المقدسات الإسلامية والمسيحية والمواقع الأثرية والتراثية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويهدد الإرث الحضاري والإنساني الفريد الذي تمثله المدينة باعتبارها تراثًا عالميًا يخص الإنسانية جمعاء.