أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود مرداوي أن إحراق مليشيات المستوطنين مسجدين في محافظتي نابلس وطولكرم، شمالي الضفة الغربية، يمثل جريمة فاشية ممنهجة وانتهاكًا صارخًا للمقدسات الإسلامية، مشددًا على أن هذه الاعتداءات لا يمكن السكوت عنها.
وقال مرداوي، في تصريح صحفي، اليوم الأحد، إن إحراق مسجد الرحمة في بلدة قصرة جنوب نابلس، ومسجد قرية كور جنوب طولكرم، يشكل اعتداءً فاضحًا وتجاوزًا لكل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية.
وأضاف أن هذا الاعتداء يعكس، بحسب وصفه، حجم "الانحطاط والفاشية" لدى الاحتلال والمستوطنين، داعيًا أبناء الشعب الفلسطيني إلى النفير دفاعًا عن المساجد والمقدسات الإسلامية.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني "لن يسمح بهذه الاعتداءات، وسيقف سدًا منيعًا في مواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة"، مؤكدًا استمرار الدفاع عن المقدسات في وجه اعتداءات المستوطنين.
ودعا مرداوي الدول العربية والإسلامية، إلى جانب أحرار العالم، إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفه بجرائم مليشيات المستوطنين بحق المقدسات الإسلامية، والعمل على ملاحقة مرتكبيها وقادة الاحتلال، متهمًا إياهم بالتحريض على ارتكاب هذه الجرائم.
وكان مستوطنون قد أضرموا النار، صباح الأحد، في مسجد بقرية كور جنوب طولكرم، وآخر قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس، في اعتداءين منفصلين وقعا خلال ساعات.
وفي سياق متصل، استشهد أربعة فلسطينيين من بلدة تل، الجمعة، فيما قُتل جنديان في جيش الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت بين مواطنين فلسطينيين ومستوطنين اقتحموا البلدة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا في الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين عن استشهاد ما لا يقل عن 1186 فلسطينيًا، واعتقال نحو 24 ألفًا آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.