أكد الكاتب والباحث السياسي علاء الريماوي أن الحملة الصهيونية الواسعة في الضفة الغربية لا تزال مستمرة ولم تتوقف، موضحاً أن إعلان الاحتلال عن بدء عملية واسعة بعد عملية بلدة تل جاء في سياق إرضاء اليمين الصهيوني، إلا أن الإجراءات العسكرية كانت متواصلة قبل ذلك وتصاعدت بشكل أكبر بعدها.
تصعيد بالأرقام
وأشار الريماوي في مقابلة مع "المركز الفلسطيني للإعلام" إلى أن الضفة الغربية تشهد في المتوسط نحو 270 اقتحاماً يومياً، واعتقال 50 فلسطينياً يومياً، إضافة إلى دهم 147 منزلاً خلال الأيام الماضية، فيما يسجل متوسط أربع حالات قتل واستهداف يومياً، ما يعكس اتساع نطاق العمليات الصهيونية.
ولفت إلى أن التطور الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في تصاعد اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع محاولات الاحتلال فرض واقع جديد يقوم على توسيع الاستيطان وتعزيز نفوذ المستوطنين في الضفة الغربية.
استغلال الظروف الدولية
وأوضح الريماوي أن الاحتلال يستفيد من انشغال العالم بتداعيات الحرب الإيرانية والتحولات الجارية في الشرق الأوسط، معتبراً أن الاحتلال يتصرف باعتباره يمتلك هامشاً واسعاً للتحرك في ظل تراجع الضغوط الدولية.
وأضاف أن تصاعد العمليات في الضفة يأتي أيضاً في سياق المنافسة السياسية والانتخابات الصهيونية، حيث تستخدم حكومة الاحتلال سياسة العنف المفرط لاسترضاء قواعد اليمين وتعزيز مكاسبها السياسية.
الإخافة والتهجير
وختم الريماوي بالقول إن الاحتلال يركز على ركيزتين أساسيتين في الضفة الغربية، هما الإخافة والتهجير، من خلال تعميق الاستيطان وفرض تغييرات ديموغرافية تصب في مصلحة المشروع الاستيطاني، متوقعاً أن يشهد الوضع مزيداً من التدهور خلال الفترة المقبلة.
وتشهد المنطقة الممتدة بين القدس والأغوار تصعيداً متواصلاً في النشاط الاستيطاني، من خلال إقامة البؤر الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي الرعوية والزراعية، بما يهدد الوجود الفلسطيني ويقوض التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.
ويأتي إنشاء البؤرة الجديدة في سياق التوسع الاستيطاني المتسارع الذي تشهده الضفة الغربية، ولا سيما محيط مدينة القدس المحتلة، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.