حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من أن أي إغلاق غير قانوني لكلية تدريب قلنديا أو استيلاء سلطات الاحتلال الصهيوني عليها سيحرم آلاف اللاجئين الفلسطينيين من خدمات التعليم والتدريب المهني التي تقدمها الوكالة بموجب التفويض الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاءت التحذيرات خلال لقاء عبر تقنية الاتصال المرئي "زوم" مع مدير شئون "أونروا" في الضفة الغربية رولاند فريدريك، ضمن جولة ميدانية نظمتها الكلية، الثلاثاء، لعدد من الإعلاميين، بهدف تسليط الضوء على واقع الكلية وتهديدات الاحتلال المتواصلة التي تستهدفها.

وأكد فريدريك أن كلية تدريب قلنديا تعد أول وأقدم معهد مهني أنشأته "أونروا" قبل أكثر من سبعة عقود، مشيرا إلى أنها خرجت آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين التحقوا بأسواق العمل المحلية والإقليمية.

وأوضح أن الكلية تعد منشأة تابعة للأمم المتحدة، وتتمتع بالامتيازات والحصانات التي يكفلها القانون الدولي، مؤكدا أن أي دخول لقوات الاحتلال إلى مرافقها دون تصريح أو إذن مسبق يشكل انتهاكا لاتفاقية الامتيازات والحصانات الخاصة بالأمم المتحدة ومنظماتها.

وأضاف أن الكلية تستقبل سنويا مئات الطلبة من اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية، وتتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما، وتوفر لهم برامج تعليم وتدريب مهني مجانية، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تواجه اللاجئين.

وأشار إلى أن الكلية تواجه منذ أشهر تهديدات إسرائيلية متواصلة بالإغلاق والاستيلاء على مبانيها، مبينا أن قوات الاحتلال اقتحمتها خمس مرات منذ مطلع العام الجاري، في ظل تصاعد الإجراءات الرامية إلى إخلائها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه إجراءات الاحتلال ضد وكالة "أونروا"، بعدما أقر برلمان الاحتلال في 28 أكتوبر 2024 قانونين، يقضي الأول بحظر نشاط الوكالة داخل المناطق التي تصفها حكومة الاحتلال بأنها خاضعة لـ"السيادة الإسرائيلية"، فيما يحظر الثاني أي تواصل رسمي مع الوكالة.