أعلن مكتب إعلام الأسرى، اليوم الأربعاء، أن الأسير الطبيب حسام أبو صفية يواجه أوضاعًا صحية وإنسانية بالغة الصعوبة داخل سجن "راكيفيت"، في ظل اعتداءات متكررة تعرض لها أدت إلى إصابته بكسور في القفص الصدري وتفاقم حالته الصحية.

وأوضح المكتب، في بيان، أن أبو صفية تعرض في 27 يوليو الماضي لأعنف عملية قمع منذ اعتقاله، واصفًا ذلك اليوم بأنه "الأصعب" خلال فترة احتجازه، حيث تعرض الأسرى للضرب المبرح بالعصي، والصعق الكهربائي، وإطلاق الغاز والرصاص المطاطي، إضافة إلى مهاجمتهم بالكلاب البوليسية.

وأشار إلى أن الحالة الصحية للأسير تشهد تدهورًا متواصلًا، إذ يعاني من أمراض في القلب، وارتفاع ضغط الدم، وآلام حادة في الرقبة، وانزلاق غضروفي، وفتاق، ومشكلات في النظر، فضلًا عن دوخة مستمرة وتسارع في نبضات القلب، في وقت تكتفي فيه إدارة السجن بتقديم المسكنات وعلاج ضغط الدم رغم خطورة وضعه الصحي.

ولفت المكتب إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتدت على أبو صفية فور نقله إلى سجن “راكيفيت” في 24 يونيو 2026، حيث تعرض للضرب بالعصي دون مبرر، ما أدى إلى كسر أحد أضلاعه، قبل أن تتواصل الاعتداءات بحقه بصورة متكررة، إضافة إلى عزله انفراديًا لمدة 21 يومًا في ظروف قاسية فاقمت معاناته.

وشدد المكتب على أن استمرار استهداف الطبيب أبو صفية رغم حالته الصحية الحرجة يمثل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، محملًا سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياته وسلامته.

ودعا مكتب إعلام الأسرى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين، والعمل على الإفراج عنهم وضمان توفير الحماية اللازمة لهم.

وفي وقت سابق، حذر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى،  من استمرار الاحتلال الصهيوني في اعتقال 16 طبيبا من قطاع غزة في ظروف قاسية ولا إنسانية، مطالبا بالإفراج الفوري عنهم.

وأوضح المركز، في بيان أن الأطباء الأسرى يتعرضون للعزل، والحرمان من الزيارات والتواصل مع عائلاتهم، وسوء المعاملة، والتجويع، والإهمال الطبي، والتحقيق القاسي، ضمن سياسة صهيونية انتقامية تستهدف الكوادر الطبية الفلسطينية التي بقيت في مواقعها تؤدي واجبها الإنساني والمهني في علاج الجرحى والمرضى خلال حرب الإبادة.

واختتم المركز بالتشديد على أن قضية الأطباء المعتقلين ستبقى في صدارة المعركة الحقوقية والإنسانية، مؤكدا أن حرية هؤلاء الأطباء واجب عاجل لا يحتمل التأجيل، وأن الصمت على استمرار اعتقالهم يمثل مشاركة غير مباشرة في الجريمة المستمرة بحقهم وبحق المنظومة الصحية الفلسطينية.