حددت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بقضايا العدالة الانتقالية في سورية يوم 24 أغسطس الجاري موعداً للنطق بالحكم في القضية المقامة ضد مفتي الجمهورية السابق أحمد حسون وذلك بعد اختتام جلسات المرافعة في الدعوى التي تُعد من أبرز المحاكمات المرتبطة برموز النظام السابق.
وقال عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، المحامي رديف مصطفى، اليوم الخميس، إن المحكمة عقدت اليوم جلسة جديدة في القضية، واصفاً إياها بأنها تمثل إحدى المراحل الختامية لمسار المحاكمة.
وأوضح أن النيابة العامة، استناداً إلى ما ورد في ملف الدعوى من أدلة ووقائع، اعتبرت أن المتهم متورط في عدد من الجرائم الجسيمة، وطالبت بإنزال أقصى العقوبات المنصوص عليها قانوناً بحقه، وهي الإعدام.
وأضاف مصطفى أن وكيل الادعاء الشخصي تقدم بمذكرة خطية أكد فيها مسؤولية حسون عن التهم المسندة إليه، مطالباً بدوره بتطبيق أقصى العقوبات القانونية، في حين طلب فريق الدفاع من المحكمة منحه مهلة إضافية لاستكمال مرافعته.
وكانت هيئة محكمة الجنايات الرابعة قد قررت، في وقت سابق من اليوم، رفع أوراق الدعوى إلى مرحلة التدقيق وإصدار الحكم، بعد الاستماع خلال الجلسة الخامسة إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، إضافة إلى أقوال المتهم الأخيرة، قبل أن تقرر بالإجماع تحديد 24 أغسطس موعداً للنطق بالحكم.
وتعود بداية محاكمة حسون إلى 25 يونيو الماضي، بتهم تتعلق باستغلال منصبه مفتياً للجمهورية لإقامة علاقات واسعة خارج الأطر الرسمية مع رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية وزعماء مليشيات طائفية، فضلاً عن اتهامه بالتحريض على قمع المدنيين في المناطق التي شهدت احتجاجات، وإعلانه تأييد ضباط متهمين بارتكاب جرائم حرب، إضافة إلى دعمه العلني للتدخلين الإيراني والروسي في سورية.
وفي سياق متصل، تتواصل محاكمات عدد من الشخصيات البارزة المرتبطة بالنظام السابق، إذ حدد القضاء 11 أغسطس موعداً للنطق بالحكم ضد الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب، فيما تقرر إصدار الحكم بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، في 18 من الشهر نفسه.