استهجن طلاب الجامعات المصرية العراقيل الإدارية التي وضعتها كلياتهم أمام الراغبين في الترشح لانتخابات اتحاد الطلاب لهذا العام، مؤكدين أن إداراتهم مصرة على تحفيزهم لكراهية المشاركة في العمل العام الطلابي بعد هذا التزوير الفج.
وأكدوا في استطلاع أجراه (إخوان أون لاين) أن الاتحاد بات لا يمثِّلهم، ولا يعبِّر عن حقوقهم، وطالبوا الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي بفتح باب الترشيح من جديد، وأن يتيح المشاركة لكافة الفصائل دون تدخلات أمنية أو تعسفات إدارية، من أجل إجراء الانتخابات في جو من المصداقية والديمقراطية بين جموع الطلاب.
واتهموا مسئولي الاتحادات بأنهم باتوا امتداد الحزب الوطني في الجامعات، بعد أن أصبحت الرعاية الحزبية للاتحاد بشكل مستفز، وبعدما أصبحت الامتيازات جميعها التي قد يقدمها الاتحاد بمقرات الحزب فقط.
فشل
بداية.. تستعجب مريم أحمد (طالبة بكلية آداب- قسم الإعلام) عن وجود انتخابات من الأساس لاتحاد الطلاب، قائلةً: "الاتحاد لا يمثِّل لها أي شيء بالجامعة، بل هو نظام فاشل لا يقوم بأي أعمال خدمية للطلاب".
وتضيف: "لم أترأس نشاطًا للاتحاد سوى مجموعة من الرحلات المختلطة "الخليعة" و"الكشافة" التي أظن أنهم "يضحكون بها على الطلاب".
وقالت: "هناك أمور أولى للاتحاد فعلها من الرحلات؛ سواء على مستوى التعليم أو الحضور في الجامعة"، واختتمت كلامها قائلةً: "لا أعرف من هو رئيس الاتحاد ولا الأمين ولا الأعضاء؛ لأنهم لا يمثلونني، ولا يهمني أن أعرفهم، على الرغم كونهم يجب أن يكونوا معروفين لـ"طوب الأرض" في الكلية والجامعة!".
وتعجبت علياء السيد (طالبة بكلية التربية) عندما وجَّهنا إليها سؤالاً عن الاتحاد، وقالت: "لا أعرف بما أجيب.. معرفش حاجة عن الاتحاد، ومعرفش إزاي بيتكون؟ وما فائدته؟ وما كيفية الترشيح له؟".
خلاعة
تضييق ضد طلاب الإخوان في الترشح للاتحادات الطلابية بالجامعات
ويقول عبد الرحمن عبد الحميد (طالب بكلية الصيدلة): إن الاتحادات المعينة لا تمثل الطلاب، خاصةً بعدما أصبح النشاط الرئيسي لها نشاطات لا أخلاقية، تتمثل في رحلات مختلطة، أو حفلات راقصة تتسم بالخلاعة لجذب ذوي النفوس الضعيفة حولهم.

وقال: إن الاتحاد أصبح تحت طلب الأمن، ولا يوجد فعليًّا مع الطلاب إلا في الأيام الأولى للاستقبال، مشيرًا إلى أن هناك بعض الطلاب والأسر التي تقوم باستقبال أكبر وأكثر تأثيرًا من استقبال الاتحاد، على الرغم من توافر ميزانية قد تصل إلى 48 ألف جنيه للكلية الواحدة، من المفترض أنها تصرف على الأنشطة الطلابية.
واختتم كلامه قائلاً: "الاتحاد أصبح اسمًا، ومقرات فقط، ولا شيء بعد هذا".
أما فاطمة عبد الخالق (طالبة بقسم علم النفس) وجدناها تحاول ترشيح نفسها في الانتخابات، مبررة هذا الترشح لتكون قامت بما في وسعها وتريح ضميرها، رغم تأكيدها أنها تعلم أنها لم ولن تنجح في الانتخابات، ولم يدرج اسمها في قوائم الترشيح.
وأما عما يقدم الاتحاد لها فقالت: إن خدماته- للأسف- مقتصرة على أعمال غير مفيدة للطلاب، مشيرة إلى أن الانتخابات التي تتم في سرية تامة، وتحت إمارة الأمن؛ جعل من يمثل الطلاب مجموعة من المخبرين الذين لا يهدفون إلا مصلحة أنفسهم.
وقالت: "هؤلاء المعينون من قِبل الأمن ليس لهم مقار من الأساس لنتواصل معهم فيها، ولا نعرف لهم وسيلة اتصال، فكيف إذًا سيخدموننا، وكيف سيعلمون طلباتنا ويدافعون عنها؟".
واختتمت كلامها قائلةًَ: "أتمنى من الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي أن يفتح باب الترشيح من جديد من أجل أن تتم الانتخابات في جو من المصداقية والديمقراطية بين جموع الطلاب، وأن تتاح المشاركة لكافة الفصائل دون تدخلات أمنية أو تعسفات إدارية".
سرقة
أما دينا عبد الحميد (طالبة بالفرقة الرابعة بكلية التجارة) فوجئت بما يسمى بالاتحاد أو السؤال عنه، قائلةً: "منذ 4 سنوات وأنا بالكلية، ولم أسمع أن هناك اتحادًا يمثل الطلاب في الكلية أو الجامعة، ولم أجد لهم أنشطة".
وتساءلت: "كل عام وأنا أدفع المصروفات أجد مبلغ 20 جنيهًا خدمات للطلاب، ففيما تذهب هذه الأموال؟ وما الخدمات والأنشطة الطلابية التي يُدفع لها سنويًّا هذا المبلغ، دون أن نرى قيمة له؟".
كما أنها أبدت اعتراضات واسعة للأموال الطائلة التي تصرف على حفلات ورحلات تافهة لا تهم الطلبه على الإطلاق!.
وطني
![]() |
|
طالب إخواني يوقع على استمارة ترشيحه بجامعة الزقازيق |
وأضاف أن ميزانيات الاتحادات المتعاقبة بها عجب العجاب؛ فنجد أن هناك مصروفات بمئات وآلاف الجنيهات على بنود لا يجب أن يُصرف عليها بضعة جنيهات، مشيرًا إلى أنهم كطلاب أولى بمثل هذا المصروفات التي تُصرف في غير مكانها.
واتهم عاشور الاتحاد بأنه امتداد الحزب الوطني في الجامعات، بعد أن أصبحت الرعاية الحزبية للاتحاد بشكل فج، وبعدما أصبحت الامتيازات جميعها التي قد يقدمها الاتحاد بمقرات الحزب.
هدى أحمد (طالبة بكلية خدمة اجتماعية) قالت: إن الاتحاد لا يقوم بأي خدمة للطلاب؛ سوى إرشاد طلاب الفرقه الأولى، مع بداية العام الدراسي بأسلوب الدراسة بالجامعة، ولا يهتم باقي العام سوى بالرحلات والحفلات.
نصب
ويضيف خالد درويش (طالب بكلية التجارة) أن الاتحاد الرسمي أصبح مشروعًا استثماريًّا للطلاب؛ حيث إن الطلاب يسعون للدخول في الاتحادات؛ بغية الحصول على امتيازات الجامعة من أموال ودورات تذهب لغير مستحقيها.
وقال: إن هناك العديد من الاتفاقيات المبطنة بين أسر الاتحاد والأمن وإدارة الجامعة في ضمان ولاء هؤلاء الطلاب إلى ما تريده إدارة الجامعة، مشيرًا إلى أن الحفلات والرحلات المختلطة خير وسيلة لجذب الطلاب و"الضحك" عليهم.
وأشار إلى أن هناك العديد من التجاوزات التي تحدث في هذه الحفلات والرحلات من تحرشات، فضلاً عن أن الاتحاد أصبح "وكرًا" للجمع بين الطلاب والطالبات في أماكن مشبوهة.
واختتم كلامه قائلاً: "قد يقدم الاتحاد عددًا من الدورات، إلا أن هذه الدورات "نصب في نصب"، حيث يوهم الاتحاد بعقد مجموعة من الدورات بحضور شخصيات عالمية، إلا أنهم يفاجأون بشخصيات وهمية هي من تحاضرهم!!".
أما نهى جابر (طالبة بآداب لغة إنجليزية) قالت: إنها لا ترى الاتحاد سوى مع بداية الدراسة؛ حيث يظل ما يقرب من أسبوعين لا يقوم بشيء سوى تشغيل الأغاني عند بوابة الجامعة؛ بحجة استقبال الطلاب الجدد!!.
غير شرعي
ويشير إسلام ترك (طالب بكلية الهندسة) إلى عدم شرعية الاتحاد من الأساس؛ حيث إنه لا يأتي من انتخابات نزيهة، بل تكون "مفبركة" ومزورة لصالح بعض الطلاب المحسوبين على الأمن والإدارة.
وقال: إن الاتحاد أصبح صراعًا قائمًا للاستيلاء على منافعه، وليس لصالح الطلاب؛ حيث أصبح الطلاب المشاركون في هذا الاتحاد مجرد طلاب سطحيين، لا يسعون إلا وراء مصالحهم الشخصية فقط.
وتقول فاطمة توفيق (طالبة بكلية الهندسة): كيف يكون للاتحاد أداء في ظل غياب المرافق العامة، وتدهور حال المصلى والمسجد بالكلية، كما أنه ليس هناك دعم حقيقي للكتب الدراسية.
