منع حرس جامعة الأزهر الوقفةَ الاحتجاجيةَ التي دعت إليها طالبات الأزهر ظهر اليوم أمام مدينة الطالبات، بعد بدايتها بدقائق استنكارًا لقرار رئيس جامعة الأزهر بخلع النقاب داخل الجامعة ومدينة الطالبات، والمعاملة السيئة من أفراد الأمن وأفراد الإدارة لهنَّ، عقب صدور القرار بتوجيه خراطيم المياه على ملابسهنَّ ودفعهنَّ بالأيدي وتوجيه السباب النابي لهنَّ!!.

 

وهدَّدت الطالبات المنتقبات خلال الوقفة الاحتجاجية بالتظاهر داخل الكليات والاعتصام إذا تمَّ منعهنَّ من ارتداء النقاب، سواء داخل المدرَّجات أو لجان الامتحانات، مهدداتٍ بإقامة دعاوى أمام القضاء الإداري لإنصافهنَّ.

 

واستنكرت الطالبات قرار شيخ الأزهر الذي لا يؤمن بالحرية الشخصية في قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِيْ الدِّيْنِ)، والذي يرسِّخ العصبية والتشدُّد في الأحكام والخلافات الفقهية الإسلامية، التي تحُول دون الأخذ بالوسطية، كما دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم في جميع مواقفه.

 

ودعت الطالبات مشيخةَ الأزهر ورئاسةَ الجامعة إلى التراجع عن هذا القرار الذي يُسيء إلى أدبيات الأزهر وسمعته شكلاً ومضمونًا، وحسن التعامل مع الطالبات المغتربات، وتيسير متطلباتهن داخل الجامعه كاملةً، وعدم تعريضهن للزحام وسِباب أفراد الأمن والعاملين بالجامعة ومدينة الطالبات، وحمايتهنَّ من تعنُّتهم في خلع النقاب وكشف وجوه الطالبات للسماح لهنَّ بالدخول من بوابة الجامعة ومدينتها!.

 

وقالت إحدى الطالبات بكلية أصول الدين إن اجتماع د. أحمد الطيب مع زميلاتها المنتقبات وتحذيره إياهن من مخالفة قراره بارتداء النقاب في مدرَّجات الجامعة أو لجان الامتحان؛ تهديدٌ للحرية الشخصية، وأضافت: "لم نسمع عن اعتراض له أو أحد قيادات الجامعة على طالبة ترتدي "الجينز" أو "الإستريتش" أو "الإيشارب" للزينة؛ ما يؤكد أن الحرية الشخصية مهدَّدة، وسوف تثبت الأيام أن المنتقبات على حق.. يكفي أننا كطالبات نسير دون قلق أو معاكسات بما يجرح احترامنا لأنفسنا".

 

وأضافت طالبة بكلية الشريعة والقانون أن النقاب حرية شخصية؛ فلماذا لم يعترض المسئولون على الفتيات اللاتي يرتدين البنطلونات الضيقة أو يكشفن وجوههن بزينة بالغة دون توجُّه مسئولي الأزهر بنصح الطالبات المفرِطات في الامتناع؟! مؤكدةً أن الحملة ضد الفتيات اللاتي يحفظن أنفسهن بالحجاب والنقاب، مشددةً على أنهنَّ لن يستجبْن للضغوط، وسوف يقُمن بالاعتصام إذا تعرَّضت حرية واحدة منهن للقيود غير الشرعية والقانونية.