"شيَّع" طلاب اللجنة التنسيقية بجامعة حلوان ظهر اليوم نعش انتخابات اتحاد الطلاب؛ ردًّا على شطب إدارة الجامعة أسماءهم من القوائم الابتدائية للمرشحين.

 

ونظَّم طلاب اللجنة التي تضمُّ طلاب الإخوان المسلمين وطلاب حركة مقاومة بالجامعة مسيرةً حاشدةً بعد ظهر اليوم؛ احتجاجًا على شطب كافة الطلاب المستقلين وذوي الاتجاهات الفكرية من القوائم الابتدائية، وتعيين طلاب موالين للأمن بالاتحادات الطلابية.

 

جابت المسيرة أرجاء الجامعة تزامنًا مع إلقاء بعض الكلمات لممثلي اللجنة التنسيقية من الاتجاهات المختلفة؛ لتوضيح المهازل التي دارت خلال يوم الترشيح؛ من اعتداءات بين طلاب الجوالة والاتحاد على من سيفوز بمناصب أمناء الكليات والأمناء المساعدين، انتهت بإصابة الطالب رفاعي محمد (الفرقة الثالثة كلية تجارة) بارتجاج ونزيف في المخ، وتمَّ نقله إلى المستشفى الجامعي على الفور.

 

اختتم الطلاب المسيرة بوقفة أمام المبنى الرئاسي للجامعة، مطالبين بمقابلة د. محمود الطيب رئيس الجامعة لطرح المهازل المستمرة منذ بدء العام الدراسي الحالي؛ التي بدأت بعدم الاهتمام بالرعاية الصحية لمواجهة مرض إنفلونزا الخنازير، وانتهت بطبخ انتخابات الطلاب وإنهائها قبل بدئها.

 

رفع الطلاب خلال مسيرتهم والوقفة الاحتجاجية لافتاتٍ حملت استنكارهم لتلك الإجراءات، منها: "اتحاد الطلاب الحقيقي هو من يدافع عن حقوقنا ويتصدَّى لمشاكلنا.. مجلس شعب.. مجلس شورى.. اتحاد الطلبة.. الحزب الوطني يكسب"، مردِّدين بعض الهتافات منها: "كل الطلبة قالوها صريحة: شطب الطلاب عار وفضيحة!!".

 

 الصورة غير متاحة

 طلاب اللجنة التنسيقية يستنكرون شطبهم من انتخابات اتحاد الطلاب

وحمل الطلاب نعشًا مكتوبًا عليه: "إنا لله وإنا اليه راجعون" كنايةً عن نعيهم اتحاد الطلبة، وصمَّموا رمزًا للقيود والأسوار والقضبان، وقف خلفها عددٌ مكمَّمُ الأفواه من الطلاب، حاملين لافتةً كبيرةً كتبوا عليها: "فكوا القيود عن الاتحادات الطلابية".

 

وفي بيانٍ لهم أكد طلاب اللجنة التنسيقية أحقيةَ كل طالب في ترشيح نفسه لخوض انتخابات اتحاد الطلبة، أو اختيار من يمثله بحرية، مؤكدين أنه بعد المهازل المتتالية التي تمر بهم أصبح الاتحاد كيانًا "ميتًا" تحت سيطرة الأمن وإدارة الجامعة، لا يعبر عن الطلبة وعن احتياجاتهم.

 

وأوضح البيان أن ترشيح طلاب اللجنة التنسيقية لخوض انتخابات الطلاب جاء من منطلق الدفاع عن حقوق الطلبة، وهو ما اتضح في برنامجهم الانتخابي الذي تضمَّن أحقية حضور طلاب الانتساب في الجامعة، وتوفير الدعم للكتاب الجامعي، وتوفير الرعاية الصحية للطلاب داخل الجامعة، فضلاً عن تسكين الطالبات المغتربات المنتقبات في المدينة الجامعية، وإقامة جمعيات خيرية وأيام للخدمة العامة داخل الجامعة، والاهتمام بكافة الأنشطة الطلابية، وحقوق الطلاب في التعليم والتدريب.

 

وانتقد الطلاب مدى التدهور الذي لحق بالجامعة من جرَّاء تولِّي الاتحاد المعيَّن الوصايةَ على الطلاب في الجامعة، موضحين أن في عهد هذا الاتحاد بلغت المصاريف الدراسية وأسعار الكتاب الجامعي ما لم تبلغه من قبل، كما ضاعت ميزانية الاتحادات الطلابية التي تُقدَّر بملايين الجنيهات في حفلات هابطة.