اعترف مسئول جامعي للمرة الأولى هذا العام بأن لائحة "79" الطلابية بها العديد من الثغرات التي يتم من خلالها منع الطلاب من التقدم بأوراقهم للترشيح في انتخابات اتحاد الطلاب، وهو ما أدَّى إلى تزوير الانتخابات ضد طلاب الإخوان المسلمين وغيرهم من ذوي الاتجاهات السياسية لصالح طلاب يتم اختيارهم أمنيًّا.

 

وقال د. عكاشة عبد العال نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشئون الطلاب لوفد طلابي قابله أمس: إن اللائحة الطلابية الحالية (79) المنظِّمة لانتخابات الاتحادات الطلابية هي إحدى أهم أسباب تراجع وتدهور وضع الاتحادات الطلابية في جامعات مصر، مؤكدًا أن هذه اللائحة بها العديد من الثغرات التي يتم من خلالها منع الطلاب من التقدم بأوراقهم للترشيح في الانتخابات.

 

وأضاف عكاشة: صحيح أن إثبات النشاط أمر غاية في التعقيد، خاصةً بالنسبة لطلاب الفرق الأولى في الجامعة، لكن من الصعب أيضًا أن تقوم جامعة الإسكندرية بعمل لائحة جديدة، أو مخالفةِ أصلٍ أقره المجلس الأعلى للجامعات، كما تمنَّى أن يتم تغيير اللائحة حتى لا تثار المشكلات بين الحين والآخر في جامعات مصر.

 

وتصاعد الغضب بين أوساط الطلاب في جامعة الإسكندرية على خلفية عدم إقامة انتخابات اتحاد الطلاب، ويتوجه وفد من الطلاب صباح السبت المقبل لمقابلة الدكتورة هند حنفي رئيس الجامعة بعد أن اعتذرت عن عدم مقابلتهم أمس لتقديم مذكرة احتجاج على الطريقة التي تمَّ إدارة انتخابات الاتحادات الطلابية بها؛ ما تسبَّب في حرمان الطلاب من الترشح.

 الصورة غير متاحة

 جامعة الإسكندرية

 

واستنكر الطلاب في مذكرتهم التي حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منها إخفاء الإعلان عن فتح باب الترشيح، وعدم وجود وقت لمعرفة موعد الترشيح وشروطه والأوراق المطلوبة، موضحين أنه إذا استطاع أيُّ طالب معرفة الموعد وبدأ في السعي لممارسة حقه؛ فإنه يفاجأ بانتهاء الوقت المحدد، أو يفاجأ بأنه ممنوعُ من الترشيح وفقًا للائحة؛ بحجة أنه لا يوجد له نشاط ملموس ومحسوس، متسائلين: من أي طريق يكون للطالب أنشطة ملموسة ومحسوسة وشرعية إلا أن يتقدم لاتحاد الطلاب وإدارة الجامعة ويكون الطلاب وحدهم هم من يختارون من يمثلهم؟!.

 

واعتبر الطلاب أنه من دواعي الأسف أن يعلم الجميع أن الشباب هم عماد البلاد وعصب نهضتها، ولا نقدم لطاقتهم وعقولهم وأفكارهم وطموحاتهم إلا قبضةً أمنيةً ولائحةً مجحفةً، تمنع نشاطهم وتكسر عطاءهم، فلا يرى الطلاب إلا اتحادات صورية سرية تتمُّ في الغرف المغلقة، فلا حق ولا حرية في الترشح ولا نشاط طلابي فعال.

 

وأكدوا أن من يشارك في هذه الجريمة إنما هو خائن للوطن الذي ننتمي إليه جميعًا وخائن للأمانة إن كان في موقع يمكنه من ذلك فقد خان الأمانة التي في عنقه تجاه هذا البلد العظيم وهذا الجيل الواعد.

 

وطالب الوفد رئيس جامعة الإسكندرية بأن يستجيب لغضب الطلاب ويُعيد للطلاب حقهم المشروع الذي كفله لهم الدستور وأحكام القضاء، كما طالبوا بتعديل اللائحة الطلابية التي وصفوها بالمجحفة في تنظيم عملية الانتخابات للاتحادات الطلابية، بالإضافة إلى اتخاذ كلِّ الإجراءات الممكنة لوقف تحكم الأمن في حقوق الطلاب المشروعة في جامعتهم.

 

كما طالبوا بأن تكون عملية الانتخابات معلنةً ومفتوحةً لكل الطلاب، ولا تتم في غرف مغلقة ولا بتنسيقات أمنية ولا بتزوير إرادة الطلاب، وأن تتاح الفرصة وتترك المساحة للطلاب في أن يعبروا عن رأيهم ويختاروا من يمثلهم في ظل إتاحة الفرصة لكل طالب للترشح بلا شرط أو قيد، وأن يتحكم في إرادة الطلاب صندوق الانتخاب المعلن الشفاف النزيه.

 

وتساءلوا: لمصلحة من يتم غرس السلبية وعدم المشاركة في نهضة الجامعة التي هي قلب هذا الوطن في نفوس الطلاب؟ ولمصلحة من يتم إفقاد الشباب الوعي بالحقوق والواجبات ويعيش طلاب الجامعة في بلدهم دون تذوق طعم الحرية ويعيشون مسلوبي الإرادة؟!