عمّت جامعة الأزهر موجة غضب واستياء عارم في أوساط الطلاب بمختلف الكليات على خلفية انتهاء الأسبوع الرابع من الدراسة، وما زالت الكتب غائبة ومراكز البيع المعتمدة غير موجودة، في الوقت الذي يبيع فيه بعض الأساتذة مؤلفاتهم في المدرجات.

 

واشتكى الطلاب من عدم انتظام المحاضرات، وتغيّب غالبية أعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى المعاملة السيئة التي يلاقونها من جانب إدارة شئون الطلاب في صعوبة إنهاء إجراءات استخراج الكارنيهات واشتراكات المواصلات "المترو، والقطار".

 

وقال محمد ثروت (الفرقة الأولى- كلية التربية): لم نحضر حتى الآن محاضرة واحدة، وهكذا ضاع الشهر الأول دون فائدة، وسوف يضيع شهر آخر؛ حتى يتم إحضار الكتب وتبدأ أجواء اختبارات نصف العام، ونحن لا نعي إلا تصريحات رئيس الجامعة وعمداء الكليات التي تعدنا بانتشال طالب جامعة الأزهر من الفوضى".

 

وتابع خالد طه (طالب بكلية التربية): "رئيس الجامعة أكد في بداية العام الدراسي من خلال تصريحات الصحف؛ أن كل شيء سوف يكون جاهزًا، وأنه تم القضاء على الروتين والإهمال وغيرها من المساوئ داخل الجامعة لكن الكلام شيء، والواقع مختلف تمامًا"، واصفًا سياسة إدارة الجامعة بأنها "سمك لبن تمر هندي".

 

وأضاف محمد عبد الله (طالب بكلية العلوم) أنه ذهب بصحبة عدد من زملائه إلى مكتب عميد الكلية، يشكون له الأوضاع التي يعانون منها؛ لكنه أغلق الباب في وجههم، وأمر الأمن بطردهم، موضحًا أن إجراءات الجامعة في مواجهة إنفلونزا الخنازير غير موجودة على الأرض؛ حيث دورات المياه بكليته غير نظيفة، كما أن أعداد الطلاب زادت داخل المدرجات عن العام الماضي.

 

وقال محمود السيد عبد الرحمن (طالب بكلية اللغات والترجمة): "كلما توجهنا للدكتور المختص عن كل مادة لسؤاله عن ميعاد توزيع الكتب؛ يؤكد ضرورة الحجز بأعداد مناسبة حتى يمكن الاتفاق مع المطبعة"، مؤكدًا أن الحجز يكون بالمدرجات من خلال أحد الزملاء المقربين للدكتور، بعيدًا عن مراكز بيع الكتب.

 

وتابع عبد الرحمن فوزي (طالب بكلية العلوم) أنهم يضطرون إلى شراء الكتب الخارجية بأثمان مرتفعة، "وبعد فترة نكون مطالبين بشراء كتب الأساتذة؛ لأن الامتحان يكون منها، وبالتالي يكون العبء إضافيًّا إلى جانب أن وقت الدراسة ضيق ولا يحتمل التأخير".

 

ونقل إبراهيم حسن (طالب بالفرقة الأولى كلية الدراسات الإسلامية) معاناة عدد كبير من الطلاب من مشكلة الإقامة؛ حيث لم يتم من الأصل إعلان نتيجة الكشوف النهائية للمرحلة الأولى للسكن بالمدينة الجامعية حتى الآن.