كتب- أسامة عبد السلام، سوهاج- علي الصعيدي:
في إطار مساندتهم المعنوية للمسجد الأقصى، انتفض المئات من طلاب جامعتي الأزهر بتفهنا الأشراف وجامعة سوهاج؛ تنديدًا بصمت الأنظمة العربية، خاصةً النظام المصري حيال استمرار الاعتداء الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك من جانب المتطرفين بتغطية كاملة من جيش الاحتلال الصهيوني.
ففي جامعة الأزهر بتفهنا الأشراف، انتفض مئات الطلاب في مسيرة حاشدة بدأت من أمام كلية الشريعة والقانون، وطافت أرجاء الجامعة، وسط هتافات: "هنرددها جيل وراء جيل.. لن نعترف بإسرائيل"، و"يا أقصانا لا تهتم.. راح نفديك بالروح والدم"، "يا ابن الأزهر ساكت ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه"، و"الأقصى ساكن جوانا.. نفديه بروحنا ودمائنا"، و"يا قسامي يا حبيب.. فجر دمر تل أبيب"، و"يا شهيد اتهنى اتهنى.. واستنانا على باب الجنة"، و"صمت الأمة العربية.. هيضيع حقنا مية المية"، و"يا أنظمة ساكتة ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه".
وفي اتصال تليفوني أكد أحد المرابطين في القدس بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وقال إن غضبة الطلاب وخوفهم على مقدسات الأمة الإسلامية، ودعمهم للقضية الفلسطينية، ومقاطعتهم للمنتجات الصهيوأمريكية، ومحاولة ضغطهم على الأنظمة؛ لفك الصمت حيال الاعتداء على المسجد الأقصى والفلسطينيين.
وأضاف على ضرورة رفض جميع الاتفاقيات والمبادرات العربية الصهيونية الذليلة، ومحاولة إلغائها، والسعي نحو منع تصدير الغاز المصري للصهاينة، والوقوف بجانب القضية قلبًا وقالبًا، يطمئنهم على وجود جيل يحمل هم القضية، ويعزم على الصمود من أجلها؛ حتى نصرتها ودحر الصهاينة منها أو الشهادة دونها.
وطالبت كلمة طلاب الإخوان المسلمين بالجامعة المرابطين داخل فلسطين بالصبر والاحتساب، وحماية شرف الأمة الإسلامية عن تدنيسه، مؤكدين أنهم الطلاب تتشوق كل ثانية ودقيقة من أعمالهم للقدوم إليكم والزود عنكم.
ووجَّه الطلاب رسالةً إلى المتخاذلين داخل الخريطة الفلسطينية وخارجها "إن كنتم تخاذلتم وفرطتم في المسجد الأقصى؛ فإن هناك شبابًا وفتيات يعشقون القضية بكل ما تحمل من ألم وحرقة، ومستعدون لنصرتها بكل ثمين حتى آخر نفس.
واختتم الطلاب غضبتهم بحرق العلم الصهيوني وتمزيقه ووضعه تحت الأقدام.
وفي جامعة سوهاج، انتفض مئات الطلاب ظهر اليوم؛ تضامنًا مع المسجد الأقصى المبارك، واحتجاجًا على الصمت العربي المخزي، راعين لافتاتٍ وصورًا تكشف الاعتداءات الصهيونية المخزية على المسجد الشريف.
وهتف الطلاب: "على الأقصى اشتدَّ الضرب.. عايزين دولة تعلن حرب"، و"هنية ومشعل والزهار.. إنتو أملنا يا أحرار"، و"علِّي صوتك قولها صريحة.. اللي بيحصل يبقى فضيحة"، و"لا إله إلا الله.. الأقصى بيصرخ بيقول آه.. والصهيوني عدو الله.. والأمريكي كمان وياه"، و"يا صهيوني يا خسيس.. أقصانا مش رخيص"، و"ارفع إيدك يلا ونادي.. مش هنسكت المرة دي"، و"بالمصحف وسيفين وأعدوا.. الأقصى لازم هنرده"، و"خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد هنا موجود".
كما رفعوا لافتات مثل: "الأقصى في القلب"، و"يا أقصانا إنا قادمون"، و"الأقصى يبكي ويصرخ"، و"الأقصى ينادي لا تنسوا حطين"، و"القدس في خطر".
ووزَّع الطلاب بيانًا ناشدوا فيه جموع الطلاب بوجوب رفض كل دعوات التخاذل والخوف، مشددين على أنه من العار علينا كعرب ومسلمين هذا الصمت على ما يحدث للمسجد الأقصى على يد الكيان الصهيوني، في ظل مساعدة الأنظمة العربية، التي ترفض وقف تصدير الغاز للكيان!.
وأضاف البيان: "يا طلاب مصر، إذا لم تتحركوا فمَن يتحرك؟ اخرجوا من اليوم في مظاهرات حاشدة، واخرجوا من أسوار الجامعة إلى قلب المدن الرئيسية، وأضربوا عن الدراسة من أجل أقصانا الحبيب".