في اعترافٍ واضحٍ من أمن الجامعة أنه المسئول عن إدارة الجامعات المصرية، قال قائد حرس كلية الآداب بجامعة دمنهور التابعة لجامعة الإسكندرية إنه المسئول عن إصدار القرارات الصادرة ضد طلاب الإخوان بالكلية، وما على إدارة الكلية إلا التصديق فقط!!.
وكان الطالب أحمد عبد الفتاح (بالفرقة الرابعة) فوجئ صباح اليوم بمنعه من الدخول للكلية؛ بحجة إصدار قرار فصل بحقِّه؛ الأمر الذي رفضه عبد الفتاح خاصةً أنهم لم يتم التحقيق معه من إدارة الكلية.
إصرار عبد الفتاح على إبراز قائد الحرس لقرار الفصل الصادر بحقه، قابله الضابط بالقول: "إنت بتقول إيه.. أنا اللي في إيدي الفصل يا أحمد مش عميد الكلية"!!.
في الوقت نفسه، وزَّع طلاب الإخوان بكلية الشريعة والقانون بدمنهور بيانًا على زملائهم الطلاب استنكروا فيه قرار فصل 14 طالبًا منهم لمدة فصل دراسي كامل، ومنعهم من دخول الكلية لأكثر من أسبوعين تحت ذريعة تحديد موعد لمجلس تأديب, دون أن يوجه إليهم أي مخالفة قانونية واضحة.
واعتبر البيان الذي وصل (إخوان أون لاين) أن إدارة كلية الشريعة تفوَّقت على نفسها في الاستجابة لأوامر رجال الأمن, وقدمت لهم أعلى فروض الولاء والطاعة بفصل الطلاب وحرمانهم من دخول الامتحانات، معتبرين ما حدث سابقةً لم تشهدها كليات البحيرة من قبل ولم يُذكر لها نظير في الجامعات الأخرى.
ووصف البيان قرارات الفصل بإهدار حقوق الطلاب بل وتهديد لمستقبلهم الدراسي الذي هو أمانة في أعناقهم، وتساءلوا عن عاقبة الظلم والظالمين في الدنيا والآخرة, وعن مَن باع آخرته بدنيا غيره.
وقالوا: "إن هذا الاستسلام لأوامر رجال الأمن والتدخل السافر في شئون الجامعة هو الذي أفسد حال الجامعات المصرية, وأدَّى إلى تدهورٍ شديدٍ في أداء دورها في تكوين شخصية الطالب الجامعي علميًّا وثقافيًّا وأخلاقيًّا؛ تمهيدًا للخروج للحياة العملية".
واختتم البيان بالقول: "إن الطلاب الذين وقع عليهم هذا الظلم لن يعدموا وسيلةً داخل الجامعة وخارجها لرفع هذا الظلم عنهم, ويعتبرون ما حدث لهم إنما هو ضريبة على إصلاح الأوضاع الخاطئة والمطالبة بحقوق الطلاب المهضومة".