تراجعت جامعة الأزهر عن قرار تعيين معيدات بالجامعة عقب إلغاء الدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة قرارًا سبق أن أعلن عنه منذ أسبوعين ماضيين عن تعيين معيدات بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات وفروعها بالمحافظات من دفعة 2006/ 2007م.
وبعد مضيِّ أسبوعين فوجئت المتقدمات للتعيين بعدم صدور قرار لهنَّ بالتكليف في وظيفة معيدة، وصَدَمَ المعيدات ردُّ الدكتور الطيب عقب إرسال عدة شكاوى إليه؛ أن الكليات الأصلية والفرعية هي المسئولة عن إلغاء الإعلان، ونفى أن يكون الإعلان قد تمَّ إلغاؤه لمصلحة أحد من أبناء أعضاء هيئة التدريس؛ لأن مصلحة الجامعة فوق الجميع.
وكشف مصدر مسئول بجامعة الأزهر أن التعيينات بالكليات المذكورة في الإعلان الذي أصدرته إدارة الجامعة منذ أسبوعين تمت في سرية تامة ولم تشهد أي نزاهة فعلية؛ حيث تم تعيين إحدى المعيدات بطريق الواسطة؛ بسبب أن والدها الدكتور محمد الرحماني الأستاذ بكلية العلوم، وأخرى تم تعيينها أيضًا لأن لها واسطة في الداخلية؛ حيث إن والدها اللواء سيد عيسى بالداخلية، مؤكدًا أن الأمور تجري في الجامعة خلاف التصاريح الكاذبة التي تدلي بها إدارة الجامعة دائمًا، محذِّرًا من تفاقم هذه الموجة التي تحوي أكاذيب كثيرة تُسهم في تشويه صورة الأزهر وهيبته، مطالبًا المعيدات برفع دعوى قضائية حيال تعيين معيدات بطريقة لا تتناسب مع اللائحة والقانون وكل معاني الشرف بالأزهر وإرسال شكوى عاجلة للنائب العام تشرح وتفسر ما تم.
وأكد عدد كبير من الطالبات المستحقات للتعيينات بضرورة وجود حلٍّ لهذه المشكلة؛ حتى لا تضيع حقوقهن في التعيينات، مؤكداتٍ عزمهن رفع دعاوى قضائية ضد رئيس الجامعة؛ بسبب إلغائه إعلان التعيين للمعيدات وتعيينه بعض المعيدات بشكل سريٍّ تامٍّ بطريقة خاطئة.
يأتي ذلك في الوقت الذي قام فيه عدد كبير من طالبات كلية الدراسات الإسلامية والعربية من السنوات السابقة بالقاهرة برفع دعاوى قضائية ضد جامعة الأزهر؛ للمطالبة بأحقيتهن في التعيين معيدات بالكلية، واستبعادهن رغم عدم توحيد المناهج والامتحانات بينهن.