أرجأ اليوم 400 معيد بجامعة عين شمس والمحالين إلى وظائف إدارية، طبقًا لقرار الدكتور أحمد زكي بدر رئيس الجامعة، الوقفة الاحتجاجية التي كانت من المفترض أن تكون صباح اليوم أمام مكتب وزير التعليم العالي؛ وذلك بعدما تردَّد أمس عن احتمالية تعيين "زكي بدر" وزيرًا في التعديل الوزاري المقبل.

 

وقال أحمد عبد الرحمن المعيد بكلية تجارة: نحن في انتظار تعيين رئيس جديد للجامعة، والذي تتردد الشائعات حول تعيين النائب الثالث لـ"زكي بدر"، أو الدكتورة يمنى الحماقي رئيسة قسم الاقتصاد في جامعة عين شمس وعضو مجلس الشورى.

 

وأضاف: سنقوم بتقديم شكاوى للرئيس الجديد، نشرح فيه الوضع وآثار القرار الظالم، وقال: سنطلب من أساتذة القانون بالجامعة حضور اجتماعنا مع رئيس الجامعة الجديد؛ لتوضيح الأمور القانونية له ومدى مخالفة "زكي بدر" لها.

 

وقال: إنهم بعد صدور القرار بإحالتهم إلى وظائف إدارية توجهوا 4 مرات متتالية إلى مكتب مباحث أمن الدولة بالجامعة، لعلمهم بأنه الأقدر على إيصال صوتهم لـ"زكي بدر"، لكن شيئًا لم يحدث، ثم ذهبوا لمقابلته شخصيًّا، محاولين توضيح القانون له إلا أنه استعلى أن يتراجع عن قراره التعسفي في حقهم، على حدِّ تعبيره!!.

 

وأشار إلى أن رئيس الجامعة رفض الأخذ بتفسير المادتين (155 و165) من قانون تنظيم الجامعات، والصادر عن الجمعية العمومية بقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة؛ حيث نصَّ على أن مدة الـ٥ سنوات لمناقشة الرسائل العلمية ليست وجوبية، كما ادعى "زكي بدر"، وأن تحديدها يخضع للسلطة المختصة المتمثلة في مجالس الأقسام، ومجالس الكليات والتي لم يأبه بها رئيس الجامعة، بل ورمى بها عرض الحائط، كما أنه عليه أن يعتمد القرار وليس أن يُنشئه!!

 

واستنكر المعيدون الإهدار المتعمد والرهيب للطاقة البشرية والمال العام، والذي يقوم به "زكي بدر" بتنفيذ قراره المجحف؛ حيث إنه أعاد المبعوثين للخارج قبل إنهائهم لأبحاثهم العلمية، وبعد أن تمَّ إنفاق ما بين ثلاثة أرباع إلى مليون جنيه على كل معيد؛ الأمر الذي دعاهم إلى الظن بأن القرار سياسي.

 

وقالوا إن وجود الدكتور حمدي عبد الرحمن أستاذ القانون المدني كمستشار قانوني لرئيس الجامعة كعدمه؛ فهو مختص في القانون المدني وليس الإداري ولا يفقه فيه شيئًا!!.

 

وطالبت مها الباشا- معيدة بكلية الألسن- وسائل الإعلام كافةً بمساندتهم في قضيتهم، وتسليط الضوء عليها وتصعيدها حتى تصل للمسئولين، مؤكدةً أن هذا أحد حقوقهم العلمية التي أهدرها "زكي بدر"، والذي أوقف عمدًا تشكيل لجنة لمناقشة رسائلهم العلمية لمدة شهرين، ثم عاد ووافق عليها مبدئيًّا في 30 أغسطس الماضي، ثم وافق عليها رسميًّا في 10 أكتوبر الماضي.

 

وتابعت أنها وزملاءها فُوجئوا بإحالتهم لوظائف إدارية؛ ما يدل على أن تأخير رئيس الجامعة متعمد، كما أنه عيَّن معيدين تأخروا في مناقشة رسائلهم العلمية، وكانوا متفرغين لها؛ لأنهم ذوو وسائط ومحسوبيات، ويملكون مستندات رسمية بذلك، على العلم أننا أنهينا رسائلنا في الميعاد المحدد، رغم أننا لم نكن متفرغين لها؛ لأننا كنا نقوم بالتدريس في أقسامنا والعمل بالكنترول، إضافةً إلى أننا حصلنا رسميًّا على مد سنة بعد السنة الخامسة والمذكورة في القانون لمناقشة الرسائل العلمية!!.

 

واستنكرت أسلوب التعامل المهين والمذل، على حدِّ وصفها؛ الذي يقوم به "زكي بدر" تجاههم وتجاه أساتذة الجامعة، فعندما قابلوه لتوضيح مشكلتهم وقراره المجحف عاملهم بإذلال ومهانة، بل وتطاول عليهم بالسب قائلاً: "اخبطوا راسكم في الحيط، ومش عاجبكم ارفعوا قضية ضدي وقابلوني لو اتنفذ حكمها!!"، في إشارةٍ منه للاستهانة بالقضاء المصري العادل وبلطجة منفذي القانون!!.

 

وقالت إن كان بالفعل ينفذ القانون وهذا غير صحيح، فبأية معايير ينفذه؟!!، فالقانون أقر بأن أصحاب الرسائل العلمية يجب أن يكونوا متفرغين لها، فقيامنا بالتدريس في أقسام ممنوع قانونًا، وعملنا بالكنترول ممنوع أيضًا، فأي معايير يا سيادة رئيس الجامعة؟!!، فضلاً عن رفضهم المستمر لدفع تكاليف دورات علمية لهم في الوقت الذي يبذرون أموالاً في حفلات الجامعة!!.

 

وأعربت مها عن أسفها الشديد لخوف كثير من المعيدين المحالين لوظائف إدارية من "زكي بدر"؛ نظرًا لتاريخه الطويل في إيذاء جميع مَن في الجامعة من موظفين وطلاب ومعيدين وأساتذة؛ حيث أطلقوا عليه "الرئيس المؤذي"، كما أنه تم أكبر كم من استقالات الأساتذة في عهده، إضافةً لإحالة بعضهم للتحقيق، والسبب تميزهم علميًّا وعمليًّا، وأنهم معتمَدون دوليًّا!!.