استجاب الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر لضغوط أمنية باستبعاد 15 طبيبًا بالمستشفيات الجامعية بالقاهرة من الترقية إلى درجة مدرس مساعد من إجمالي 60 طبيبًا تم ترقيتهم على خلفية تحريات أمنية أثبتت انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين.
وفي ردِّ فعلٍ سريعٍ قام الأطباء المتظلمون بتقديم 15 بلاغًا للنائب العام ضد حبيب العادلي وزير الداخلية، والدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة، والدكتور إسماعيل شبايك عميد كلية الطب.
وقالت مصادر داخل مجلس كلية الطب: إن عميد الكلية الطب بجامعة هو الذي قام برفع تقارير لرئيس الجامعة تثبت مشاركة الأطباء المستبعدين في الأنشطة السياسية أثناء دراستهم بالكلية، وخلال عملهم بالمستشفيات؛ لرفض ترقيتهم، على الرغم من حصولهم على درجة الماجستير منذ أكثر من ثمانية أشهر وأحقيتهم بالترقية، مضيفًا أن رئيس الجامعة رفع بدوره تلك التقارير إلى أمن الدولة.
وقال الطبيب محمد خالد البرودي طبيب بمستشفى جامعة الأزهر بباب الشعرية: إن هذا القرار غير صالح للتطبيق لما يحويه من مخالفات بترقية كافة الزملاء، واستبعادنا أمنيًّا، في الوقت الذي تميزنا عن زملائنا في الحصول على الماجستير منذ ثمانية أشهر.
وأكد أن هذا القرار ظلم بيِّن، ويتساوى مع قتل النفس، مشيرًا إلى أنهم أطباء متفوقون في عملهم، ومشهود لهم بالصدق والأمانة والاجتهاد.
وأضاف الطبيب سامي عبد الرحيم أن القرار سلبي وتعسفي، وأنهم كانوا يتوقعون التكريم على تفوقهم واجتهادهم في الحصول على درجة الماجستير عقب التخرج، قائلاً: إن هذه الحكومة وجميع مسئوليها يقتلون الإبداع والتفوق والنجاح لغيرتهم من ذلك.
وحذَّر الطبيب أسامة المزيني من تفشي صدور مثل هذه القرارات المحبطة للمتفوقين والمبدعين، والتي تساهم في قتل حيوية مصر ونهضتها "بالرخيص"، مؤكدًا أن إصرار رئيس الجامعة وعميد كلية الطب والأمن على هذا القرار سيفتح بابًا كبيرًا على الحكومة "هي مش قَدُّه".