قضت محكمة القضاء الإداري (دائرة الفيوم وبني سويف) اليوم بإلغاء القرار السلبي بمنع الدكتور محمد عطية محمود الأستاذ بقسم الفيزياء بجامعة الفيوم والمرشح لبعثة إشراف مشترك بوزارة التعليم العالي للعام الدراسي 2006/ 2007م من السفر.
قال الدكتور عطية في طعنه: إن رئيس جامعة الفيوم وافق على سفري إلى المركز الأوروبي للأبحاث النووية بجنيف بسويسرا في 15 يونيو 2009م لدراسة الجزء الخارجي من بعثة إشراف مشترك بوزارة التعليم العالي خطة البعثات للعام الدراسي 2006/ 2007م، وفقًا للخطاب الوارد بموافقة المشرف الأجنبي على حضوره لبَدء أبحاثه اللازمة لدارسة الدكتوراه بسويسرا، على نفقة البعثات دون تحمُّل الجامعة أية نفقات مالية.
وأوضح أن البعثة دخلت ضمن خطة بعثات الإشراف المشترك بوزارة التعليم العالي للعام الدراسي 2006 /2007م، وتم إرسال خطاب الموافقة لإدارة البعثات بالوزارة، ثم قامت الجامعة بتحرير استمارة استطلاع رأي للموافقة على سفره لسويسرا، وتم إرسالها لإدارة استطلاع المعلومات الخاضعة لجهاز أمن الدولة، ومن ثَمَّ تمَّ استدعاؤه إلى مقر أمن الدولة خلال شهر يناير 2009م عدة مرات، وطلبوا منه القيام بأعمال تخرج عن تخصصه، فرفضها رفضًا تامًّا لإساءتها إلى سمعته الشخصية والعلمية، ولأنها تخالف الشرع والقانون.
وتكمل مذكرة الطعن أنه فُوجئ بعدها بأن وزارة التعليم العالي لم تمنحه خطاب الموافقة الأمنية على سفره؛ مما اعتبره قرارًا سلبيًّا من وزارة الداخلية.
من جانبها أكدت هيئة المحكمة في حيثياتها أن الجهة الإدارية خالفت بقرارها القانون والدستور، والمادة 40 من الدستور تنصُّ على: "المواطنون لدى القانون سواءٌ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"، كما خالفت المادة 41 من الدستور، والتي تنص على: "الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمَس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد، أو منعه من التنقُّل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة؛ وذلك وفقًا لأحكام القانون".
وأوضحت أن قرار المنع من السفر خالف أيضًا المادة رقم 57، والتي تنصُّ على: "كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضًا عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء".